= رواه سفيان عن الأعمش، واختلف عليه:
فرواه ابن أبي شيبة (1/ 71) عن وكيع، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن مسعود، فهنا سالم يروي مباشرة عن عبد الله بن مسعود.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 168) عن محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن سارية، عن ابن مسعود، بزيادة سارية بين سالم بن أبي الجعد وبين ابن مسعود رضي الله عنه.
وسارية بن عبد الله لم يرو عنه أحد إلا سالم بن أبي الجعد، ولم يوثقه أحد إلا ابن حبان، ولم يرو له أحد من الكتب الستة، فهو مجهول.
ووكيع ومحمد بن يوسف ثقتان، ويترجح عندي رواية محمد بن يوسف على وكيع بذكر سارية؛ لأن محمد بن يوسف قد توبع، تابعه أبو حمزة كما في التأريخ الكبير للبخاري (4/ 207) عنه، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن سارية بن عبد الله، قال عبد الله ... وذكر الأثر.
كما تابعه حفص بن غياث، إلا أن حفصًا قد اختلف عليه:
فرواه ابن أبي شيبة (1/ 71) عن حفص، عن الأعمش به، بذكر سارية في إسناده، كما في رواية أبي حمزة، ورواية محمد بن يوسف عن سفيان.
ورواه ابن أبي شيبة (1/ 71) رقم 776 قال حدثنا حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: إذا غسل الجنب رأسه بالخطمي أجزأه ذلك.
قال إبراهيم: مثل ذلك، أو قال: لا يعيد عليه.
ورجاله ثقات إلا أن إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود.
وأخرجه الطبراني في الكبير (9/ 254) رقم: 9258 من طريق زائدة بن قدامة عن الأعمش، عن إبراهيم به.
وهذا اختلاف على حفص، في روايته عن الأعمش.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (2/ 168) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثابت بن قطبة، عن ابن مسعود.
وذكره البيهقي معلقًا (1/ 183) عن أبي عوانة به.
وأعله البيهقي (1/ 183) ورجح رواية سفيان الثوري عن الأعمش. أي بذكر سارية بدلًا من ثابت بن قطبة.
فذكر ثابت بن قطبة انفرد به أبو عوانة من سائر الرواة عن الأعمش، فذكره شاذ.
فهذا الاختلاف على الأعمش إما أن نقول إنه يضعف رواية الأعمش وحده، ويبقى طريق الحارث بن الأزمع لم يختلف عليه فيه، وإسناده حسن. =