= فرجه فليتوضأ. ولم يقل: كان يتوضأ من مس الفرج.
ورواه شعيب كما في مسند أحمد (6/ 406) .
وعقيل كما في سنن البيهقي (1/ 132) كلاهما عن الزهري، قال: أخبرني عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عروة بن الزبير يقول: ذكر مروان بن الحكم في إمارته على المدينة أنه يتوضأ من مس الذكر إذا أفضى إليه الرجل بيده، فأنكرت ذلك عليه، فقلت: لا وضوء على من مسه. فقال مروان: أخبرتني بسرة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر ما يتوضأ منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويتوضأ من مس الذكر. وهذا مطلق يشمل ذكره وذكر غيره، لكن قد خالف فيه الزهري جميع من رواه عن عبد الله بن أبي بكر، منهم:
مالك كما في الموطأ (1/ 42) .
سفيان بن عيينة كما في مسند الحميدي (352) .
ابن علية كما في مسند أحمد (6/ 406) .
وشعبة كما في مسند أبي داود الطيالسي (1657) ، فكل هؤلاء رووه عن عبد الله بن أبي بكر بلفظ: من مس ذكره فليتوضأ، وخالفوا فيه الزهري. كما رواه هشام بن عروة عن أبيه بلفظ: من مس ذكره فليتوضأ، رواه عنه كل من:
أبو أسامة كما في المنتقى لابن الجارود (17) .
وعبد الله بن إدريس كما في رواية ابن ماجه (479) .
وسفيان الثوري كما في صحيح ابن حبان (1116) .
ويحيى بن سعيد القطان كما في مسند أحمد (6/ 406) ، والترمذي (82) ، والنسائي (447) كلهم رووه عن هشام بن عروة، عن عروة به، بلفظ: من مس ذكره فليتوضأ. ولم يقل أحد منهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: يتوضأ من مس الذكر إلا الزهري، والزهري قد اختلف عليه في الحديث اختلافًا كثيرًا، فقيل: عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن مروان، عن بسرة.
وقيل: عن الزهري، عن عروة، عن بسرة بدون ذكر مروان.
وقيل: عن الزهري، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عروة، عن بسرة، عن زيد بن خالد.
وقيل: الزهري، عن عروة، عن زيد بن خالد بدون ذكر بسرة.
وقيل: الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وقيل: الزهري، عن أبي بكر بن حزم، عن عروة، عن بسرة.
وقيل: الزهري، عن عبد الله بن عبد القاري عن أبي أيوب.
وسبق أن تكلمت على هذه الطرق، والراجح منها، انظر تخريج حديث بسرة ح (434) ، فهذا الاختلاف على الزهري في الإسناد يدل على أنه لم يضبط الحديث على إمامته، فإذا خالف في متنه لم يقدم على الحفاظ الذين لم يختلفوا في لفظ الحديث.