= وأخرجه الطبراني في الكبير (9962) ، والبيهقي في السنن (1/ 9) من طريق قيس بن الربيع، كلهم (إسرائيل وسفيان، وشريك، وجراح والد وكيع، وأبو عميس، وقيس بن الربيع) رووه عن أبي فزارة، عن أبي زيد مولى عمرو بن حريث، عن ابن مسعود.
وعلة هذا الطريق أبو زيد مولى عمرو بن حريث:
قال الترمذي والبخاري والحاكم وابن عدي: أبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، زاد ابن عدي: ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خلاف القرآن .... سنن الترمذي (1/ 147) ، الكامل (7/ 291) ، البيهقي (1/ 10) .
وقال ابن حبان: « ليس يدرى من هو، لا يعرف أبوه، ولا بلده، والإنسان إذا كان بهذا النعت، ثم لم يرو إلا خبرًا واحدًا خالف فيه الكتاب والسنة والإجماع والقياس والنظر والرأي يستحق مجانبته فيها ولا يحتج بها» . المجروحين (3/ 158) .
الطريق الثاني: ابن عباس، عن ابن مسعود.
رواه ابن لهيعة، واختلف عليه فيه:
فرواه أحمد (1/ 398) من طريق يحيى بن إسحاق، والدارقطني (1/ 76) والطبراني (9961) ، والبزار (1437) من طريق يحيى بن بكير، كلاهما عن ابن لهيعة، عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس، عن عبد الله بن مسعود.
وخالفهما أسد بن موسى، كما في شرح معاني الآثار للطحاوي (1/ 94) ، ومروان بن محمد، كما في سنن ابن ماجه (385) كلاهما عن ابن لهيعة به، إلا أنهما جعلاه من مسند ابن عباس.
ويمكن أن يقال إن ابن عباس أرسله، ومرسل الصحابي لا إشكال فيه، لكن تبقى علة الحديث ابن لهيعة.
قال البزار كما في البحر الزخار (4/ 268) : «وهذا الحديث لا يثبت لابن لهيعة؛ لأن ابن لهيعة كانت قد احترقت كتبه، فكان يقرأ من كتب غيره، فصار في أحاديثه أحاديث مناكير، وهذا منها» .اهـ فالحديث ضعيف، والحق أن ابن لهيعة ضعيف مطلقًا قبل احتراق كتبه وبعدها، وإن كانت روايته بعد احتراق كتبه أشد ضعفًا، والله أعلم.
الطريق الثالث: عن أبي رافع عن ابن مسعود.
أخرجه أحمد (1/ 455) والدارقطني (1/ 77) ، وابن الجوزي في العلل المتناهية (588) عن أبي سعيد.
وأخرجه الدار قطنى (1/ 77) من طريق عبد العزيز بن أبي رزمة. =