= وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن. وهذه العبارة ليست تصحيحًا من الترمذي، لأن الحسن عند الترمذي هو ما اصطلح عليه المتأخرون بالحسن لغيره، وهو أن يكون روايه غير متهم، ويروى من غير وجه.
وصححه ابن حبان حيث أورده في صحيحه كما سيأتي في التخريج.
وقواه الذهبي حيث يقول في مختصر سنن البيهقي (1/ 301) : بل هي -أي الأحاديث- غير بعيدة عن القوة إذا ضم بعضها إلى بعض، وهي أقوى من أحاديث القلتين، وأقوى من أحاديث (الأرض مسجد إلا المقبرة والحمام) إلى غير ذلك مما احتج بأشباهه فقهاء الحديث. اهـ
[تخريج الحديث] .
رواه أحمد كما في إسناد الباب من طريق سهيل بن أبي صالح، وقد اختلف عليه فيه:
فرواه ابن جريج كما في إسناد أحمد هذا.
وعبد العزيز بن المختار كما في سنن ابن ماجه (1436) ، وسنن الترمذي (993) ، والسنن الكبرى للبيهقي (1/ 300، 301) .
وحماد بن سلمة كما في صحيح ابن حبان (1161) .
وزهير بن محمد كما في المعجم الأوسط للطبراني (989) ، أربعتهم، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا.
ورواه ابن عيينة، واختلف عليه فيه:
فرواه الشافعي عن ابن عيينة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، ذكره الدارقطني في العلل (10/ 162) .
ورواه حامد بن سفيان كما في سنن أبي داود (3162) ، ومن طريقه البيهقي في السنن (1/ 301) .
والحميدي وابن أبي عمر كما في العلل للدارقطني (10/ 162) ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة مرفوعًا.
فزادوا سهيل في إسناده إسحاق مولى زائدة، وجعله مرفوعًا.
ورواه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 396) من طريق ابن علية، عن سهيل، عن أبيه، عن إسحاق مولى زائدة، عن أبي هريرة موقوفًا.
فتابع ابن علية سفيان بن عيينة ومن معه على زيادة إسحاق في إسناده، وخالفهم من جهة كونه رواه موقوفًا على أبي هريرة، ولم يرفعه.
وقد ذكر الدارقطني في علله طريق ابن علية هذا إلا أنه صرح أن ابن علية يرويه عن سهيل، عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة موقوفًا بدون ذكر صالح والد سهيل، فلعل سقط من إسناده ذكر والد سهيل. =