فهرس الكتاب
ولا في فقهاء المسلمين إلا رواية جابر، عن مالك، والروايات الصحاح عنه بخلافه، وهي منكرة يدفعها موطؤه، وأصول مذهبه (1) .
ونقل ابن المنذر، عن ابن المبارك، قال: ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف؛ لأن كل من روي عنهم إنكاره، فقد روى عنه إثباته (2) .
(511 - 8) وروى ابن المنذر، قال: حدثنا علي بن الحسن، ثنا أحمد بن يونس، ثنا محمد بن الفضل بن عطية،
عن الحسن، قال: حدثني سبعون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه عليه السلام مسح على الخفين (3) .
قال ابن المنذر بعد أن ساق جملة من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار ممن يرى جواز المسح على الخفين، قال: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم، وكل من لقيت منهم على القول به (4) .
وقال أيضًا: «أجمعوا على أن كل من أكمل طهارته، ثم لبس الخفين، وأحدث، أن له أن يمسح عليهما (5) .
• أدلة القائلين بجواز المسح في السفر خاصة:
(512 - 9) ما رواه مسلم من طريق عمرو بن قيس الملائي، عن الحكم بن عتيبة، عن القاسم بن مخيمرة، عن شريح بن هانئ، قال:
أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين، فقالت: عليك بابن أبي طالب، فسله؛
(1) التمهيد (11/ 141) .
(2) فتح الباري في الكلام على حديث (202) .
(3) الأوسط (1/ 433) .
(4) الأوسط (1/ 434) .
(5) الإجماع (ص: 34) .