= ورواه حفص، عن الأعمش، واختلف على حفص فيه:
فرواه ابن أبي شيبة (1895) .
والبزار في مسنده (788) عن عبد الله بن سعيد الكندي، ، كلاهما عن حفص، عن الأعمش به، بمسح القدم وليس الخف.
ورواه أبو هشام الرفاعي، وسفيان بن وكيع كما في سنن الدارقطني (1/ 199) .
وإبراهيم بن زياد (سبلان) كما في سنن الدارقطني (1/ 199) ، وسنن البيهقي (1/ 292) ، ثلاثتهم رووه عن حفص، عن الأعمش، بذكر المسح على الخفين.
ورواه أبو داود (164) عن محمد بن العلاء، عن حفص بن غياث، باللفظين، تارة بمسح الخف، وتارة بمسح القدم.
هذا هو الاختلاف على الأعمش.
وكان ممكن أن يكون هذا الاختلاف من قبل الأعمش؛ فإن روايته عن أبي إسحاق فيها كلام، لكن جاء المسح على القدمين من غير طريق الأعمش،
فرواه الثوري، رواه الدارقطني بإسناده في العلل بسند صحيح (4/ 74) ، عنه، عن أبي إسحاق به بلفظ: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر القدمين لرأيت أن أسفلهما أو باطنهما أحق. وهذا في مسح ظاهر القدم، ولا ذكر للخف فيه.
وخالفه إبراهيم بن طهمان، فرواه البيهقي بإسناده (1/ 292) ، عن أبي إسحاق بذكر المسح على الخفين، وفي إسناده شيخ الحاكم، فيه جهالة، ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.
ولا شك أن الثوري أرجح من إبراهيم بن طهمان خاصة أن إسناد الثوري إسناد صحيح بخلاف إسناد ابن طهمان.
ورواه أبو نعيم، عن يونس بن أبي إسحاق، واختلف على أبي نعيم فيه:
فرواه البيهقي (1/ 292) من طريق شعيب بن أيوب، ثنا أبو نعيم، عن يونس، عن أبي إسحاق به، بلفظ: رأيت عليًّا توضأ، ومسح، ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظهر القدمين لرأيت أن أسفلهما أو باطنهما أحق بذلك.
ورواه أحمد (1/ 148) ، والدارمي (742) .
ورواه البزار (794) حدثنا محمد بن معمر، ثلاثتهم حدثنا أبو نعيم به، بلفظ: رأيت عليًا توضأ، ومسح على النعلين، ثم قال: لولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت لرأيت أن باطن القدمين أحق بالمسح من ظاهرهما.
فجعل المسح على النعلين، لا على ظاهر القدمين، ولا على الخفين، وهذا اللفظ بذكر النعلين لا أعلم أحدًا تابع فيه أبا نعيم، فهي رواية شاذة، والله أعلم. =