فهرس الكتاب

الصفحة 1490 من 5371

(586 - 83) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، قال:

قال عطاء: رأيت ابن عمر يمسح عليهما -يعني خفيه- مسحة واحدة بيديه كلتيهما، بطونهما وظهورهما، وقد أهرق قبل ذلك الماء، فتوضأ هكذا لجنازة دعي إليها.

[رجاله ثقات] (1) .

والجواب عن هذا:

أن هذا الأثر موقوف على ابن عمر رضي الله عنه، مخالف لما هو مرفوع، فلا يقبل.

من النظر أن المسح بدل من الغسل، وإذا كان في الغسل يغسل أعلى القدم وأسفله، فكذلك المسح ينبغي أن يستوعب القدم أعلاه وأسفله.

• الراجح:

أن الأحاديث التي تذكر الاقتصار على مسح الظاهر أقوى وأكثر، من الأحاديث

(1) ابن جريج مكثر عن عطاء، وقد توبع كما سيأتي.

ورواه البيهقي (1/ 291) من طريق ابن جريج، والعمري مختصرًا به.

ورواه ابن المنذر في الأوسط (1/ 452) من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج، قال: قال لي نافع: رأيت ابن عمر يمسح عليهما - يعني: مسحة واحدة بيديه كلتيهما بطونهما وظهورهما. وهذا سند صحيح عن ابن عمر.

ورواه ابن عبد البر كما في فتح البر (3/ 280) من طريق سفيان، عن ابن جريج، عن نافع به.

وذكر أيضًا في الصفحة نفسها من التمهيد، وفي الاستذكار (2/ 261) عن ابن وهب، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يمسح أعلاهما وأسفلهما. وهذا سند صالح في المتابعات.

وروى مالك في الموطأ (1/ 38) أنه سأل ابن شهاب عن المسح على الخفين كيف هو؟ فأدخل ابن شهاب إحدى يديه تحت الخف، والأخرى فوقه، ثم أمرهما. قال مالك: وقول ابن شهاب أحب ما سمعت إلى في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت