• تعريف الحنفية:
قال في الجوهرة النيرة: الطهارة: عبارة عن رفع حدث وإزالة نجس، حتى يسمى الدباغ والتيمم طهارة (1) .
فشمل التعريف طهارتين: طهارة الحدث بالماء والتراب، كالوضوء والتيمم.
وطهارة الخبث وذلك بإزالة النجاسة بمطهر، كالاستنجاء والدباغ.
• تعريف المالكية:
جاء في مواهب الجليل: تطلق الطهارة في الشرع على معنيين:
أحدهما: الصفة الحكمية القائمة بالأعيان التي توجب لموصوفها استباحة الصلاة به أو فيه أوله، كما يقال: هذا الشيء طاهر.
والمعنى الثاني: إطلاق الطهارة على التطهير، وهو رفع الحدث وإزالة النجاسة، كما في قولهم: الطهارة واجبة.
وفي كلام القرافي: أن المعنى الأول حقيقة، والثاني مجاز (2) .
واعترض ابن عرفة على من عرف الطهارة بالمعنى الثاني فقال: وقول المازري وغيره: الطهارة إزالة النجس، أو رفع مانع الصلاة بالماء أو في معناه، إنما يتناول التطهير، والطهارة غير التطهير لثبوتها فيما لم يتنجس، وفي المطهر بعد الإزالة (3) .
والصحيح أن الطهارة كما تكون صفة للأعيان الطاهرة، تكون نتيجة للتطهير أيضًا. قال تعالى: (وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا) [الفرقان: 48] . أي طاهر. وقال تعالى: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ) [الأنفال: 11] . فالماء كما يوصف بأنه طهور في ذاته كذلك يحصل منه الطهارة بالتطهير.
(1) الجوهرة النيرة (1/ 3) ، وانظر البحر الرائق (1/ 8) ، والعناية شرح الهداية (1/ 12) .
(2) مواهب الجليل (1/ 43) .
(3) مواهب الجليل (1/ 43، 44) ، وانظر شرح حدود ابن عرفة (ص: 12) ، الخرشي (1/ 60، 61) ، الفواكه الدواني (1/ 122) .