فهرس الكتاب

الصفحة 1510 من 5371

[م-251] لما كان الراجح من أقوال أهل العلم أن المسح على الخفين عبادة مؤقتة بوقت معين، فقد اختلف العلماء في ابتداء مدة المسح:

فقيل: من أول حدث بعد لبس الخف، وهو مذهب الحنفية (1) ، والشافعية (2) ، والمشهور من مذهب الحنابلة (3) .

وقيل: من أول مسح بعد الحدث، وهو رواية عن أحمد (4) ، وهو قول الأوزاعي وأبي ثور (5) ، واختاره ابن المنذر (6) ، ورجحه النووي (7) .

وقيل: ابتداء المدة من اللبس، وهو محكي عن الحسن البصري (8) .

وقيل: يمسح خمس صلوات في اليوم والليلة، وعليه تبتدئ مدة المسح من أول صلاة صلاها، وهو قول الشعبي وأبي ثور وإسحاق (9) .

وقيل: يمسح من الوقت الذي مسح إلى مثلها من الغد، وهو رواية عن أحمد (10) .

(1) المبسوط (1/ 99) ، مراقي الفلاح (ص: 54) ، بدائع الصنائع (1/ 8) ، تبيين الحقائق (1/ 48) ، حاشية ابن عابدين (1/ 271) .

(2) الأم (1/ 35) ، المجموع (1/ 512) .

(3) المبدع (1/ 142) ، الفروع (1/ 167) ، وقال في الإنصاف (1/ 177) : «هذا المذهب بلا ريب، والمشهور من الروايتين، وعليه الأصحاب» .

(4) جاء في الإنصاف (1/ 177) : «وعنه -أي عن الإمام أحمد- ابتداء المدة من المسح بعد الحدث، وهي من المفردات، وانتهاؤها وقت المسح، وأطلقهما ابن تميم» .

(5) المجموع (1/ 512) .

(6) الأوسط (1/ 443) .

(7) قال النووي: وهو المختار الراجح دليلًا، انظر المجموع (1/ 512) .

(8) المجموع (1/ 512) .

(9) الأوسط (1/ 444) ، والمجموع (1/ 512) .

(10) قال أحمد كما في مسائل أبي داود السجستاني (ص: 17) : «يمسح من الوقت الذي مسح إلى مثلها من الغد، قلت: إنه يدخل فيه ست صلوات؟ قال: لا بأس به، يمسح من الغد إلى الساعة التي مسح عليها» ، وانظر الأوسط (1/ 443) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت