فقيل: يجب المسح عليها، وهو مذهب المالكية (1) ، والقول القديم للشافعي (2) ، واختاره أبو يوسف ومحمد من الحنفية (3) ، والمشهور من مذهب الحنابلة (4) .
وقال أبو حنيفة: ليس المسح على الجبيرة بفرض.
واختلف أصحابه في فهم عبارته.
فقيل: معناه أن المسح واجب، وليس بفرض (5) .
وقيل: بل معنى عبارة الإمام أن المسح مستحب، وليس بواجب (6) .
وقيل: يجمع بين المسح والتيمم، وهو قول الشافعي في الأم، وعليه جمهور أصحابه (7) .
وقيل: لا يشرع المسح، واختلف القائلون به.
فقيل: يسقط المسح إلى غير بدل، وهو اختيار ابن حزم (8) .
وقيل: بل يكفيه التيمم، ولا يمسح، حكاه بعض الخرسانيين، وهو قول عند الشافعي مخرج على قول من وجد ماء يكفي بعض الأعضاء فإن لهم فيها قولان،
(1) المدونة (1/ 129، 130) ، مواهب الجليل (1/ 361) ، الخرشي (1/ 200) ، حاشية الدسوقي (1/ 162، 163) ، التاج والإكليل (1/ 530) .
(2) المجموع (2/ 367) .
(3) بدائع الصنائع (1/ 13) ، أحكام القرآن للجصاص (2/ 493) ، حاشية ابن عابدين (1/ 279) ، تبيين الحقائق (1/ 52، 53) .
(4) مسائل ابن هانئ (1/ 18، 20) ، المقنع في شرح مختصر الخرقي (1/ 258) ، شرح الزركشي (1/ 204) ، المبدع (1/ 151، 152) ، الإنصاف (1/ 187، 188) ، تنقيح التحقيق (1/ 540) ، كشاف القناع (1/ 120) .
(5) شرح فتح القدير (1/ 159) ، البحر الرائق (1/ 194) ، مراقي الفلاح (ص: 55) ، تبيين الحقائق (1/ 52، 53) ، الفتاوى الهندية (1/ 35) ، حاشية ابن عابدين (1/ 279) .
(6) انظر المراجع السابقة.
(7) المجموع (2/ 367) .
(8) المحلى (1/ 316) .