فقيل: يمسح عليها كلها بلا تيمم وهو مذهب الحنفية (1) ، والمالكية (2) ، ورواية عن أحمد (3) .
وقيل: يمسح عليها، ويتيمم، وهو المشهور من مذهب الشافعية (4) ، والحنابلة (5) .
• تعليل من قال بالمسح فقط:
التعليل الأول:
لما كانت الجبيرة زائدة عن موضع الجرح، وكان حل الجبيرة يضره، أصبح وجود الجبيرة ضرورة، فجاز المسح على الجميع.
التعليل الثاني:
قالوا: ولأن إيجاب المسح والتيمم معًا إيجاب طهارتين لعضو واحد، وهذا مخالف لقواعد الشرع.
التعليل الثالث:
قالوا: إن تقدير الموضع الزائد على الحاجة قد يتعسر، ولا ينضبط، ولذلك قال ابن قدامة في المغني: «كأن أبا عبد الله استحب أن يتوقى أن يبسط الشد على الجرح بما يجاوزه، ثم سهل في مسألة الميموني والمروذي؛ لأن هذا مما لا ينضبط، وهو شديد جدًّا، ولا بأس بالمسح على العصائب كيف شدها» (6) .
(1) الاختيار لتعليل المختار (1/ 26) ، حاشية ابن عابدين (1/ 280، 281) ، البحر الرائق (1/ 197) ، بدائع الصنائع (1/ 13) .
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 164) ، مواهب الجليل (1/ 362) ، منح الجليل (1/ 163) .
(3) الإنصاف (1/ 188) .
(4) أسنى المطالب (1/ 82) ، روضة الطالبين (1/ 106) ، المجموع (2/ 369) .
(5) المبدع (1/ 140) ، الإنصاف (1/ 188) ، المقنع شرح مختصر الخرقي (1/ 259) .
(6) المغني (1/ 171) .