وقيل: لا غسل عليها مطلقًا، اختاره بعض المالكية (1) ، وهو مذهب الشافعية (2) ، والمشهور من مذهب الحنابلة (3) ، واختاره ابن حزم رحمه الله تعالى (4) .
وقيل: عليها الغسل بشرط أن يحصل منها لذة بذلك، وهو قول في مذهب المالكية (5) .
وقيل: عليها الغسل بشرط أن يخرج من الفرج بعد دخوله، وهو قول في مذهب الحنفية (6) ، ووجه في مذهبي الشافعية (7) ، والحنابلة، اختاره ابن عقيل (8) ، وهو مروي عن عطاء والزهري وقتادة (9) .
• تعليل الحنفية:
أن الحبل منها دليل على أنها قد حصل منها إنزال؛ لأن الولد يخلق من مائهما.
(1) الخرشي (1/ 165) ، الفواكه الدواني (1/ 116) ، وقال في الذخيرة (1/ 293) : وعدم الوجوب رواية لابن القاسم عن مالك.
(2) المجموع (2/ 173) ، روضة الطالبين (1/ 85) .
(3) الإنصاف (1/ 232) ، المستوعب (1/ 225) .
(4) المحلى (1/ 254) .
(5) قال القرافي في الذخيرة (1/ 293) : «إذا جامع دون الفرج، فأنزل، ووصل ماؤه إلى فرجها، فإن أنزلت يجب الغسل، وإن لم تنزل، ولم تلتذ لم يجب، وإن التذت، ولم يظهر منها إنزال فقولان: الوجوب؛ لأن التذاذها قد يحصل به الإنزال، وهو الغالب، وهو مقتضى قول مالك رحمة الله عليه في الكتاب لقوله: لا يجب عليها إلا أن تكون قد التذت، وعدم الوجوب رواية لابن القاسم عن مالك» . اهـ
(6) تبين الحقائق (1/ 16) .
(7) قال النووي في المجموع (2/ 172) : «حكى القفال والمتولي والبغوي وغيرهم من الخرسانيين وجهًا شاذًّا أنه يلزمها الغسل، وهو قول الشيخ أبي زيد المروزي» . ثم قال النووي: وهو غلط، وإن كثر قائلوه أو ناقلوه. إلخ كلامه رحمه الله تعالى.
(8) الإنصاف (1/ 232) .
(9) المحلى (1/ 254) ، المجموع (2/ 172) .