وجه الدلالة:
قوله صلى الله عليه وسلم: (فليغتسل) وهذا أمر بالغسل يوم الجمعة، والأصل في الأمر الوجوب.
(728 - 48) لما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة (1) .
ولو أمرنا بالسواك لكان واجبًا علينا.
(729 - 49) ما رواه مسلم من طريق وهيب، حدثنا عبد الله بن طاوس، عن أبيه،
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حق لله على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام، يغسل رأسه وجسده. ورواه البخاري (2) .
وجه الدلالة: قوله (حق لله) فالحق بمعنى الواجب، ففي الصحيحين من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئًا (3) .
فاسْتُعْمِلَتْ كلمة حق في أعظم الواجبات على الإطلاق، وهو ما خلق الخليقة من أجله، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلَاّ لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات: 56] .
(730 - 50) ما رواه البخاري من طريق صفوان بن سليم، عن عطاء ابن يسار،
(1) صحيح البخاري (887) .
(2) مسلم (849) ، والبخاري (898) .
(3) البخاري (7373) ، ومسلم (30) .