فقيل: يسن لكل من أراد حضور الجمعة، سواءً الرجل والمرأة، والصبي والمسافر والعبد وغيرهم، ولا يسن لمن لم يرد الحضور، وإن كان من أهل الجمعة، وهو الصحيح من مذهب الحنفية (1) ، وهو مذهب المالكية (2) ، وأصح الأقوال في مذهب الشافعية (3) .
وقيل: يسن للرجل خاصة إذا حضر الجمعة، ولو لم تجب عليه، كالعبد، والمسافر، ولا يستحب للمرأة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (4) .
وقيل: لا يسن إلا لمن لزمه الحضور، وهو قول في مذهب الشافعية (5) .
وقيل: يسن لمن هو من أهل الجمعة، ومنعه من الحضور عذر ونحوه، وهو قول في مذهب الشافعية (6) .
وقيل: الغسل على كل بالغ من الرجال والنساء، حضروا الصلاة أو لم يحضروا، وهو قول أبي ثور (7) ، وقول في مذهب الشافعية (8) ، واختاره ابن حزم حتى للحائض
(1) انظر الفتاوى الهندية (1/ 16) ، فتح القدير (1/ 67) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام (1/ 20) .
(2) قال العدوي في حاشيته على شرح كفاية الطالب الرباني (1/ 379) : «تسن في حق كل من حضرها، ولو لم تلزمه من مسافر وعبد وامرأة وصبي، كان ذا رائحة كالقصاب: أي اللحام أم لا ... » . إلخ كلامه رحمه الله.
وقال الدسوقي في حاشيته (1/ 384) : «والمعروف من المذهب أنه سنة لآتيها، ولو لم تلزمه» . اهـ وانظر الفواكه الدواني (2/ 266) .
(3) المجموع (4/ 405) ، وقال في حلية العلماء (2/ 240) : «والصحيح تعلق ذلك بالحضور دون لزومه» . اهـ وانظر مغني المحتاج (1/ 290) ، منهاج الطالبين (1/ 22) .
(4) الإنصاف (1/ 247) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 83) ، كشاف القناع (1/ 150) ، مطالب أولي النهى (1/ 176) .
(5) المجموع (4/ 405) .
(6) المجموع (4/ 405) .
(7) حلية العلماء (2/ 240) .
(8) المجموع (4/ 405) ، مغني المحتاج (1/ 290) ، منهاج الطالبين (1/ 22) .