قالت عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان من غير حلم، فيغتسل ويصوم، ورواه مسلم (1) .
وفي رواية للبخاري: (كان يدركه الفجر، وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم) (2) .
وجه الاستدلال:
يؤخذ من الحديث فائدتان:
الأولى: أنه كان يجامع في رمضان، ويؤخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر بيانًا للجواز.
الثانية: أن ذلك كان من جماع، لا من احتلام (3) .
(809 - 129) ما رواه مسلم، من طريق أبي بكر (يعني ابن الحارث) حدثه،
أن مروان أرسله إلى أم سلمة رضي الله عنها يسأل، عن الرجل يصبح جنبًا أيصوم؟ فقالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا من جماع لا من حلم، ثم لا يفطر، ولا يقضي. وهو في البخاري (4) .
وجه الاستدلال من الحديث كالذي قبله.
• دليل من قال: لا يصح صوم الجنب:
(810 - 130) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام
(1) البخاري (1930) ، ومسلم (1109) .
(2) البخاري (1926) .
(3) فتح الباري تحت رقم (1926) .
(4) صحيح مسلم (1109) ، وانظر البخاري (1925، 1931) .