فهرس الكتاب

الصفحة 2122 من 5371

[م-360] اختلف أهل العلم في حكم دخول الحمام للاغتسال:

فقيل: ينهى عنه الرجال والنساء، وهو رواية عن الإمام أحمد وإسحاق (1) .

وقيل: يباح دخوله للرجال، وهو مذهب الجمهور (2) ،

واختلفوا في دخول النساء.

(1) في كتاب المسائل (ص: 138) : قلت يغتسل من الحمام؟ قال: لا. قال إسحاق: كما قال. وفي مسائل أحمد رواية عبد الله (24) : سمعت أبي سئل عن الغسل من ماء الحمام؟ قال: لا يغتسل من ماء الحمام.

(2) نص على أن القول بالجواز هو مذهب الجمهور ابن كثير في كتابه (الآداب والأحكام المتعلقة بدخول الحمام) (ص: 44) .

وانظر في مذهب الحنفية: البحر الرائق (4/ 213) ، المبسوط (10/ 147) ، تبيين الحقائق (3/ 58) ، فتح القدير (4/ 399) .

وفي مذهب المالكية ذكر الحطاب في مواهب الجليل (1/ 80) : أن دخول الحمام وقع فيه اختلاف في الروايات، وفتاوى الشيوخ، والذي حصله ابن رشد في جامع المقدمات وتبعه عليه المتأخرون: ابن شاس، والقرافي، وابن ناجي، وغيرهم، أن دخوله للرجال على ثلاثة أقسام:

الأول: إذا كان خاليًا، قال ابن ناجي: أو مع زوجته، أو جاريته، فهو جائز بلا كراهة.

الثاني: إذا كان غير مستتر، أو معه من لا يستتر، فقال في المقدمات: لا يحل ذلك، ولا يجوز، ومن فعله كان جرحة في حقه.

الثالث: إذا كان مستورًا مع مستورين، فذكر في هذا قولين: الجواز، والكراهة.

وذكروا في وجه الكراهة، أنه قد لا يسلم من النظر إلى عورة أحد.

وقيل: من أجل الاغتسال بالماء المسخن بالنجاسات والقاذورات، ولاختلاف الأيدي فربما تناول أخذه بيده من لا يتحفظ لدينه.

وقيل: من أجل الاغتسال بالماء الدائم.

وانظر في مذهب الشافعية: إعانة الطالبين (1/ 80) ، مغني المحتاج (1/ 76) ، المجموع شرح المهذب (2/ 237، 238) .

وفي مذهب الحنابلة: مسائل أحمد رواية ابن هانئ (12) : وسألته عن ماء الحمام، يجزئ عن الغسل؟ قال: نعم. وفي مسائل أحمد رواية صالح (558) قلت: ما تقول في الغسل بماء الحمام؟ قال: الحمام بمنزلة الماء الجاري عندي. وانظر: غاية المطلب (ص: 29) ، المستوعب (1/ 247) ، كشاف القناع (1/ 159) ، الإنصاف (1/ 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت