وفي الصحيحين: كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من الجنابة (1) .
وفيهما: تختلف فيه أيدينا (2) .
(872 - 192) وفي رواية لمسلم: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء بيني وبينه واحد، فيبادرني حتى أقول: دع لي، قالت: وهما جنبان (3) .
وللبخاري: نغرف منه جميعًا (4) .
ففي هذا الحديث دليل واضح على جواز وضوء الرجل من فضل المرأة الجنب والعكس؛ لأن اغتسالهما من إناء واحد يعني أن كلًا منهما يغتسل بفضل صاحبه.
[م-362] وقد اختلف في الوضوء من فضل الجنب في الصدر الأول، بين ابن عمر رضي الله عنه، وبين ابن عباس رضي الله عنه.
(873 - 193) فقد روى مالك، عن نافع،
أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا بأس أن يغتسل بفضل المرأة ما لم تكن حائضًا أو جنبًا (5) .
[صحيح موقوف] .
وبه أخذ إبراهيم النخعي، فقد قال ابن المنذر: انفرد إبراهيم النخعي بكراهة فضل المرأة إن كانت جنبًا (6) .
وخالفهما حبر الأمة وترجمان القرآن، ابن عباس رضي الله عنهما.
(1) البخاري (263) ، ومسلم (316) .
(2) البخاري (261) ، ومسلم (221) وكلمة (من الجنابة) جاءت في البخاري بلفظ آخر.
(3) مسلم (46 - 321) .
(4) البخاري (273) .
(5) الموطأ (1/ 52) .
(6) الأوسط (1/ 297) .