قال القرافي في الذخيرة: «اتفق أئمة الفقه على أن الوضوء غير واجب، سواءً طرأت الجنابة على الحدث، أو الطهارة، إلا الشافعي في أحد قوليه: إن كان محدثًا قبل الجنابة، واحتج عليه القاضي بدخوله معًا إذا اجتمعا، أو سبقت الجنابة، فكذلك ههنا؛ ولأن الكبرى تدخل في الكبرى، فالصغرى أولى» (1) .
وعليه فقول الجمهور هو الراجح، حتى حكى ابن جرير الإجماع على صحة الغسل بدون وضوء (2) ، ولا تصح حكاية الإجماع مع خلاف داود وأبي ثور، وقد استكملت أدلة الفريقين وبسطتها مع المناقشة والترجيح في كتابي الحيض والنفاس رواية ودراية، فليرجع إليه من أراد الاستزادة (3) .
(1) الذخيرة (1/ 310) .
(2) المجموع (2/ 215) .
(3) كتاب الحيض والنفاس رواية ودراية (1/ 357) من الطبعة الأولى.