فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 5371

واختاره أبو يوسف والطحاوي من الحنفية (1) ، وهو رواية عن أبي حنيفة (2) ، وهو اختيار ابن حزم (3) .

وقد سبق أن ذكرت أدلتهم وبيان الراجح في كتاب أحكام الطهارة: أحكام المياه، فانظره هناك مشكورًا.

فإذا لم يوجد الماء الطهور فإنه يتيمم، وهذه مسألة خلافية أعني التيمم من الجنابة، وسوف أتعرض لذكر الخلاف فيها إن شاء الله تعالى في كتاب التيمم، بلغنا الله إياه بمنه وكرمه.

وقولي: لا يرفع الحدث إلا الماء الطهور، لا أعني به إثبات قسم الماء الطاهر في نفسه غير المطهر لغيره، وهي مسألة بحثت في أقسام المياه، وخلصت إلى أن الماء قسمان على القول الصحيح: طهور، ونجس، بخلاف مذهب الجمهور الذي يذهب إلى إثبات قسم الماء الطاهر، المستعمل عندهم في الأكل والشرب، ولا يستعمل في رفع الحدث، ومن أراد الإطلاع على أدلة القوم فليرجع إليه في كتاب الطهارة: في أحكام المياه، في مبحث أقسام المياه، والله الموفق.

(1) بدائع الصنائع (1/ 15) المبسوط (2/ 90) ، تبيين الحقائق (1/ 35) ، العناية شرح الهداية (1/ 118) .

(2) تبيين الحقائق (1/ 35) .

(3) المحلى (مسألة: 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت