والرخصة: ترخيص الله للعبد في أشياء خففها عنه.
وأما العزيمة: فالعزم عبارة عن القصد المؤكد، قال الله تعالى: (فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) [طه: 115] ، أي: قصدًا بليغًا، وسمي بعض الرسل أولي العزم، لتأكيد قصدهم في طلب الحق (1) .
وفي اصطلاح الفقهاء:
الرخصة، قال الغزالي: عبارة عما وُسِّعَ للمكلف في فعله لعذر، وعجز عنه مع قيام السبب المحرم (2) .
وقال في شرح المجلة: هي الأحكام التي ثبتت مشروعيتها بناء على الأعذار مع قيام الدليل المحرم توسعًا في الضيق (3) .
وقيل: الرخصة ما شرع على وجه التسهيل والتخفيف (4) .
وقيل: حكم شرعي سهل، انتقل إليه من حكم شرعي صعب لعذر مع قيام السبب للحكم الأصلي (5) .
وأما العزيمة: فقيل: هو الحكم الأصلي السالم موجبه عن المعارض (6) .
(1) لسان العرب (7/ 40) و (12/ 401) مختار الصحاح (ص: 101، 181) .
(2) المستصفى (ص: 78) .
(3) درر الحكام شرح مجلة الأحكام (1/ 35) .
(4) الفواكه الدواني (1/ 161) .
(5) الخرشي (1/ 176) .
(6) البحر المحيط (2/ 29 - 30) ، وكذا قال في شرح الكوكب المنير (ص: 149) ، فقد عرف العزيمة بقوله: «حكم ثاب بدليل شرعي خال عن معارض راجح» .