والقول الجديد للشافعي (1) ، والمشهور من مذهب الحنابلة (2) .
وقيل: بل يرفع الحدث إلى حين وجود الماء، وهو مذهب الحنفية (3) ، وأحد القولين في مذهب المالكية (4) ، ورجحه ابن تيمية من الحنابلة (5) .
• ثمرة الخلاف بين القولين:
هناك خلاف بين القولين نظري، وعملي:
أما النظري فخلافهم: هل التيمم يرفع الحدث رفعًا مؤقتًا إلى حين القدرة على استعمال الماء، أو أن الحدث قائم، ولكن تصح الصلاة مع وجود الحدث المانع؟
وأما الخلاف العملي، فقد اختلفوا بناء على اختلافهم في هذه المسألة في مسائل منها:
هل يقوم التيمم مقام الماء، فيتيمم قبل الوقت، كما يتوضأ قبل الوقت، ويصلي به ما شاء من فروض ونوافل، كما يصلي بالماء؟
وهل خروج الوقت مبطل للتيمم، أو يكون بمنزلة الماء؟
وهل يصح وطء الحائض إذا طهرت من الحيض به؟
(1) طرح التثريب (2/ 109) ، والمهذب المطبوع مع المجموع (2/ 113) والمجموع (2/ 328) ، وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (1/ 66) .
(2) المغني (1/ 78، 158) ، كشاف القناع (1/ 175) .
(3) جاء في بدائع الصنائع (1/ 55) : «قال أصحابنا: إن التيمم بدل مطلق، وليس ببدل ضروري، وعنوا به: أن الحدث يرتفع بالتيمم إلى وقت وجود الماء في حق الصلاة المؤادة، لا أنه يباح له الصلاة مع قيام الحدث، وقال الشافعي: التيمم بدل ضروري، وعنى به أن يباح له الصلاة مع قيام الحدث حقيقة للضرورة كطهارة المستحاضة» .
(4) اختاره من المالكية ابن العربي والمازري والقرافي والقرطبي، انظر في هذا الذخيرة للقرافي (1/ 365) ومواهب الجليل (1/ 348) ، الخرشي (1/ 191) ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 155) ، أنواع البروق في أنواع الفروق (1/ 143) .
(5) مجموع الفتاوى (21/ 352) .