وجه الاستدلال:
فإذا كان الماء طهورًا يرفع الحدث لقوله صلى الله عليه وسلم: (الماء طهور لا ينجسه شيء) ، فكذلك التيمم يرفع الحدث لقوله صلى الله عليه وسلم: (وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا) فالطهور: هو ما يتطهر به.
(937 - 14) ما رواه الترمذي من طريق أبي أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير (1) .
[تفرد به عمرو بن بجدان عن أبي ذر، قال فيه أحمد: لا أعرفه] (2) .
وجه الاستدلال:
وجه الاستدلال منه كالاستدلال من الحديث السابق، حيث حكم على الصعيد بأنه طهور المسلم، فكيف يكون الحدث قائمًا، ولدى المسلم طهوره من الصعيد؟
(938 - 15) ما رواه مسلم من طريق أبي عوانة، عن سماك بن حرب،
عن مصعب بن سعد، قال: دخل عبد الله بن عمر على ابن عامر يعوده، وهو مريض، فقال: ألا تدعو الله لي يا ابن عمر. قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة (3) .
فالحديث نص على أن الصلاة لا تصح بدون طهور مطلقًا؛ لأن نفي القبول
(1) سنن الترمذي (124) .
(2) سبق تخريجه، انظر المجلد الأول ح (31) .
(3) مسلم (224) .