ونقل الإجماع أيضًا العيني من الحنفية (1) ، وابن رشد في بداية المجتهد من المالكية (2) ، وابن تيمية (3) ، وابن عبد الهادي (4) من الحنابلة، وابن حزم من الظاهرية (5) .
[م-403] وإن كان حاضرًا داخل المصر، فقد اختلف العلماء:
فقيل: يتيمم ويصلي، ولا إعادة عليه، وهو أحد القولين في مذهب الحنفية (6) ، والمشهور في مذهب المالكية (7) ، وقول في مذهب الشافعية (8) ، والمشهور من مذهب الحنابلة (9) .
وقيل: يتيمم، ويصلي، ويعيد إذا وجد الماء، وبه قال الليث، وهو المشهور في مذهب الشافعية (10) ، ووجه في مذهب الحنابلة (11) .
(1) عمدة القاري (4/ 7) .
(2) بداية المجتهد (1/ 47) .
(3) مجموع الفتاوى (21/ 350، 441) .
(4) مغني ذوي الأفهام (ص: 46) .
(5) مراتب الإجماع (ص: 18، 22) ، وانظر للاستزادة إجماعات ابن عبد البر في العبادات (1/ 302) .
(6) البحر الرائق (1/ 147) ورجحه ابن نجيم فيه، وانظر تبيين الحقائق (1/ 37) ، وحاشية
ابن عابدين (1/ 233) .
(7) قال في تنوير المقالة (1/ 557) : «والمشهور أنه يتيمم كالمسافر» يعني الحاضر العادم للمياه. وانظر الذخيرة للقرافي (1/ 335) ، التفريع لابن الجلاب (1/ 201) .
وقال في المعونة (1/ 143) : «وأما في الحضر، فيجوز عندنا إذا عدم الوصول إليه خلافًا
لأبي حنيفة حين منعه لغير المجوس والمريض، ثم قال: ولا إعادة عليه خلافًا للشافعي».
(8) المجموع (2/ 350) .
(9) المبدع (1/ 206) ، الإنصاف (1/ 279) ، الكافي (1/ 65) ، المحرر (1/ 21) .
(10) قال النووي في المجموع (2/ 350) : «قال: النووي: هذا هو الصحيح المشهور المقطوع به في أكثر كتب الشافعي وطرق الأصحاب» .
(11) شرح البخاري لابن رجب (2/ 225) .