الرقبة في الكفارة، وهذا مذهب الأئمة الأربعة (1) .
وقال النووي: يلزمه شراؤه بلا خلاف (2) .
وقيل: ليس عليه شراؤه لا بما قل ولا بما كثر، فإن اشتراه لم يجز الوضوء به، ولا الغسل، وفرضه التيمم، وله أن يشتريه للشرب إن لم يعطه بلا ثمن. وهو اختيار
ابن حزم رحمه الله (3) .
(962 - 39) واستدل ابن حزم رحمه الله بما رواه مسلم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير،
عن جابر رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء (4) .
(963 - 40) وبما رواه ابن ماجه من طريق سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث لا يمنعن الماء والكلأ والنار (5) .
[صحيح] (6) .
وإنما جعل الشرع الناس شركاء في الماء، والكلأ والنار؛ لأنها أسباب الحياة: حياة
(1) انظر: شرح العناية على الهداية (1/ 142) ، بدائع الصنائع (1/ 48 - 49) ، فتح القدير لابن الهمام (1/ 142) ، المدونة (1/ 46) ، حاشية الدسوقي (1/ 53) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 188) ، منح الجليل (1/ 148) ، الخرشي (1/ 189) ، المجموع (2/ 293) ، الإنصاف (1/ 269) ، الكافي (1/ 66) ، كشاف القناع (1/ 165) .
(2) المجموع (2/ 292) .
(3) المحلى (1/ 360) مسألة: 241.
(4) صحيح مسلم (1565) .
(5) سنن ابن ماجه (2473) .
(6) قال البوصيري في مصباح الزجاجة (3/ 81) : «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، محمد بن عبد الله بن يزيد المقري أبو يحيى، وثقه النسائي، وابن أبي حاتم، ومسلمة الأندلسي، والخليلي، وغيرهم، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين» .
وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (1304) .
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (4/ 298) : رواه ابن ماجه بإسناد جيد.