عن ابن عباس، قال: إذا خفت أن تفوتك الجنازة، وأنت على غير وضوء، فتيمم، وصل (1) .
[المحفوظ وقفه على عطاء، وأنكر أحمد وابن معين والبيهقي إسناده إلى ابن عباس رضي الله عنه] (2) .
(1) المصنف (2/ 497) رقم 11467.
(2) والأثر رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 86) من طريق يحيى بن حسان، ثنا عمر بن أيوب.
ورواه ابن المنذر في الأوسط (2/ 70) ، والبيهقي في الخلافيات (855) من طريق المعافى بن عمران، كلاهما عن مغيرة بن زياد به.
واختلف على عطاء:
فرواه مغيرة بن زياد، وهو صدوق له أوهام، عن عطاء، عن ابن عباس موقوفًا عليه، وضعفه الحافظ في الفتح (3/ 191) .
وخالفه من هو أوثق منه، خالفه ابن جريج، وهو من أصحاب عطاء الملازمين له، فأخرجه
ابن أبي شيبة في المصنف (2/ 498) رقم 11471، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 86) من طريق ابن جريج، عن عطاء من قوله. وإسناده صحيح، وصححه الحافظ في الفتح.
وقد روى ابن أبي شيبة (2/ 498) 11477 حدثنا يزيد بن هارون، عن عبد الملك، عن عطاء في الرجل يخاف يحضر الجنازة، فيخاف أن تفوته الصلاة عليها، قال: لا يتيمم.
وإسناده صحيح، فصار لعطاء قولان في المسألة، أحدهما يتيمم، والأخر لا يتيمم.
وقال عبد الله بن أحمد كما في العلل (3/ 35) سمعت أبي يقول: مغيرة بن زياد أحاديثه مناكير، روى عن عطاء، عن عائشة ... وذكر حديثًا منكرًا، ثم قال: وحديث عطاء، عن ابن عباس، في الجنازة تمر، وهو غير متوضئ، قال: يتيمم. قال أبي: رواه عبد الملك وابن جريج، عن عطاء موقوفًا، لم يقولا: عن ابن عباس، خالفا مغيرة بن زياد. وانظر نحو هذا الكلام في الكتاب نفسه أيضًا (3/ 163) رقم 4729.
ونقل البيهقي بسنده كلام الإمام أحمد في الخلافيات (2/ 515) .
كما أعله يحيى بن معين أيضًا، فساق البيهقي في المعرفة (2/ 45) وفي الخلافيات (857) بسنده عن يحيى بن معين، أنه أنكر على المغيرة بن زياد حديث التيمم على الجنازة، إنما هو عن عطاء، فبلغ به ابن عباس. اهـ وانظر إتحاف المهرة (8072) .