فهرس الكتاب

الصفحة 2429 من 5371

وقيل: بل يتيمم لها، وهو قول في مذهب المالكية خلاف المشهور عند المتأخرين (1) ، واختاره ابن تيمية (2) .

وقيل: يتيمم، ويصلي الجمعة، ثم يتوضأ، ويعيدها ظهرًا، وهو قول في مذهب المالكية (3) .

والأدلة في هذه المسألة هي الأدلة نفسها في المسألة السابقة، وهي إذا خشي فوات العيد، هل يتيمم، حتى يدرك الصلاة، أو لا يتيمم في الحضر مع وجود الماء؟ إلا أن صلاة الجمعة قد رأى بعضهم أن هناك إجماعًا على عدم صلاتها بالتيمم؛ والإجماع لعله غير محفوظ.

قال ابن المنذر: «قال أبو ثور: لا أعلم خلافًا أن رجلًا لو أحدث يوم الجمعة، وخاف فواتها أن ليس له أن يتيمم، ويصلي، فإذا كان هذا من القوم إجماعًا لوجود الماء، كان كل محدث في موضع يجد فيه الماء مثله» (4) .

والخلاف محفوظ عند المالكية كما تبين لك من خلال عرض الأقوال في المسألة، كما أنه رأي ابن تيمية.

(1) حاشية الدسوقي (1/ 148) ، مواهب الجليل (1/ 329) .

(2) المبدع (1/ 323) ، الاختيارات (ص: 20) .

(3) التاج والإكليل (1/ 329) ، مواهب الجليل (1/ 329) .

(4) الأوسط (2/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت