= قال على بن المديني: عباد بن صهيب ذهب حديثه. الجرح والتعديل (6/ 81) .
وقال أبو بكر بن أبي شيبة: تركنا حديث عباد بن صهيب قبل أن يموت بعشرين سنة. المرجع السابق.
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، منكر الحديث، ترك حديثه. المرجع السابق.
وبناءً على ما سبق يتضح لنا من الأسانيد، أنه قد اختلف على محمد بن جعفر بن الزبير فيه: فتارة يرويه أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد الله - المكبر ـ عن أبيه.
وتارة يرويه أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله ـ المصغر ـ عن أبيه وقد توبع الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر عن عبيد الله ـ المصغر ـ عن أبيه.
تابعه محمد بن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر به.
أخرجه ابن أبي شيبة (1/ 133) ، وأحمد (2/ 12، 27) ، أبو داود (64) ، والترمذى (67) ،
وابن ماجه (517) ، والدارمي (731) ، وأبو يعلى في المسند (5590) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 15، 16) ، والدار قطنى (1/ 19، 21) والحاكم في المستدرك (1/ 133، 134) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 26، 261) ، وابن الجوزي في التحقيق (1/ 33) ، وقد صرح محمد بن إسحاق بالتحديث عند جماعة من المذكورين فانتفت شبهة التدليس.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلا محمد بن إسحاق، فإنه صدوق.
الطريق الثالث: الوليد بن كثير، عن محمد بن عباد، عن عبد الله المكبر، عن أبيه عبد الله بن عمر. فاستبدل محمد بن جعفر بمحمد بن عباد.
أخرج الحديث أبوداود (63) ، وابن الجارود في المنتقى (44) ، وابن حبان (1253) ، والدارقطنى (1/ 15، 16، 17) ، والحاكم (1/ 133) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 260) ، من طريق أبي أسامة، عن الوليد، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله -المكبر- بن عبد الله بن عمر، عن أبيه.
وبناء عليه فيكون الحديث قد اختلف فيه على الوليد بن كثير، فصار تارة يرويه عن محمد بن جعفر بن الزبير، وتارة يرويه عن محمد بن عباد بن جعفر، ومحمد بن عباد لا يرويه إلا عن عبدالله المكبر، عن أبيه، بينما محمد بن جعفر بن الزبير تارة يرويه عن عبد الله وتارة يرويه عن عبيدالله.
ووقف العلماء من هذا ثلاثة مواقف:
الموقف الأول: بعضهم حكم عليه بالاضطراب في سنده، وبالتالي ضعف الحديث
منهم الإمام عبد الله بن المبارك كما في الأوسط (1/ 271) . =