فهرس الكتاب

الصفحة 2835 من 5371

ثانيًا: يقابل النهي هذا بإذنه في الصلاة في مرابض الغنم، فيقال: إن العلة ليست النجاسة، ولو كانت العلة هي النجاسة لم يكن هناك فرق بين بول الإبل والغنم، ولكن العلة شيء آخر:

فقيل: إن الحكم تعبدي، فتكون علته مخفية عنا.

وقيل: إنه يخشى إنْ صلى في مباركها أن تأوي إلى هذه المبارك، وهو يصلي، فتشوش عليه صلاته؛ لأنها كبيرة الجسم، ولأن من طبعها النفار المفضي إلى تشويش قلب المصلي، ولذلك ورد في الحديث أن الإبل خلقت من الشياطين.

(1116 - 87) فقد روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا يونس، عن الحسن،

عن عبد الله بن مغفل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل؛ فإنها خلقت من الشياطين (1) .

[صحيح] (2) .

(1) المصنف (1/ 337) رقم 3877.

(2) الحديث رواه ابن أبي شيبة كما في إسناد الباب، ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه (1702) .

ورواه البيهقي في سننه (2/ 449) من طريق هشيم.

ورواه أحمد في مسنده (4/ 85) حدثنا إسماعيل بن علية. وزاد قتل الكلب الأسود، وإباحة اتخاذ الكلب في الصيد والماشية.

ورواه أحمد أيضًا (5/ 56، 57) حدثنا عبد الأعلى.

ورواه الرواياني في مسنده (898) من طريق سفيان.

ورواه ابن ماجه (769) من طريق أبي نعيم،

ورواه ابن حبان في صحيحه (5657) من طريق يزيد بن زريع، ستتهم(هشيم وابن علية

وعبد الأعلى وسفيان ويزيد بن زريع وأبو نعيم)عن يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل.

وقد توبع يونس بن عبيد، تابعه أبو سفيان بن العلاء ومبارك بن فضالة. ...

فقد أخرجه أحمد (5/ 54) ومن طريقه ابن الجوزي في التحقيق (1/ 317) حدثنا وكيع، عن أبي سفيان بن العلاء، عن الحسن به.

وأبو سفيان بن العلاء لم أقف على أحد وثقه، لكن قال فيه يحيى بن سعيد القطان: كنت أشتهي أن أسمع من أبى سفيان حديث الحسن، عن عبد الله بن مغفل، كان يقول فيه: حدثني

ابن مغفل. الجرح والتعديل (9/ 381) ، كما أنه قد توبع في هذا الحديث، فإذا روى حديثًا لم ينكر عليه، بل قد تابعه عليه الثقات، ولم نقف له على جرح كان هذا مما يقوي أمره، والله أعلم.

وأخرجه أبو داود الطيالسي (913) وأحمد (4/ 86) وعلي بن الجعد (3180) وابن عدي في الكامل (6/ 320) من طريق مبارك بن فضالة، عن الحسن به.

قال ابن عبد البر (22/ 333) : «حديث عبد الله بن مغفل رواه نحو خمسة عشر رجلًا عن الحسن، وسماع الحسن من عبد الله بن مغفل صحيح» .اهـ

وقد خرجت من هذه الطرق ما نص فيها على أن الإبل خلقت من الشياطين، وتركت غيرها مما لم يرد فيه موضع الشاهد، والله أعلم.

وانظر إتحاف المهرة (13415) ، أطراف المسند (4/ 241) ، تحفة الأشراف (9651) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت