فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 5371

وجه الاستدلال: من الحديث من وجهين:

الوجه الأول:

أن قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) ، مفهومه أنه إذا كان دون القلتين فإنه يحمل الخبث.

الوجه الثاني:

لو كان الماء لا ينجس إلا بالتغير لم يكن للتحديد بالقلتين فائدة؛ لأن الماء إذا تغير بالنجاسة نجس، ولو كان مائة قلة.

• وأجيب من وجهين:

الوجه الأول:

أن يقال عندنا منطوق ومفهوم، والمنطوق مقدم على المفهوم.

فحديث: (الماء طهور لا ينجسه شيء) منطوقه يشمل القليل والكثير.

وحديث: (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) منطوقه موافق لحديث: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) ؛ لأن منطوقه أن الماء إذا بلغ قلتين لم ينجسه شيء.

ومفهومه: أن الماء إذا كان دون القلتين فإنه ينجس، وهذا المفهوم معارض لمنطوق حديث أبي سعيد، فيقدم المنطوق على المفهوم، فنأخذ من حديث القلتين منطوقه فقط، ولا نأخذ مفهومه؛ لأنه يعارض منطوق حديث أبي سعيد.

= وصححه ابن حبان (1249، 1253) ، وابن خزيمة (92) ، وأبو عبيد في كتاب الطهور (ص: 235) ، وابن حجر في الفتح (1/ 408) ، وقال: رواته ثقات، وصححه جماعة من الأئمة، وانظر تلخيص الحبير (1/ 17) .

وقال الخطابي في معالم السنن (1/ 58) : «يكفي شاهدًا على صحة هذا الحديث أن نجوم أهل الحديث صححوه، وقالوا به، وهم القدوة، وعليهم المعول في هذا الباب. وصححه الشوكاني في نيل الأوطار (1/ 30، 31) ، وأحمد شاكر كما في تحقيقه لسنن الترمذي (1/ 98) . والله أعلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت