أنه طاهر، ولا يؤكل ... وفي فتاوى قاضي خان: وفي طهارة لبن الأتان روايتان» (1) .
• وجه القول بالطهارة:
أما طهارة اللبن من الحيوان الحي غير المأكول، فلأن الحيوان طاهر، فاللبن المنفصل من الحيوان طاهر أيضًا.
ولأن اللبن ليس جزءًا من الحيوان، ولو كان جزءًا من الحيوان لكان اللبن المنفصل من الحيوان المأكول له حكم ميتته؛ لأن ما أبين من حي فهو كميتته.
وأما طهارة اللبن من الحيوان غير المأكول، وهو ميت، فلأن اللبن لا تحله الحياة، فلا ينجس بالموت، فإذا كان اللبن قبل الموت طاهرًا كان بعد الموت كذلك، وتحريم تناوله لا يعني نجاسته.
القول الثاني:
أنه نجس مطلقًا، وهو ظاهر الرواية عند الحنفية، ومذهب المالكية، والأصح في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة، ورجحه ابن حزم (2) .
قال في المحيط البرهاني: «ولبن الأتان نجس في ظاهر الرواية» (3) .
قال الخرشي: «لبن غير الآدمي تابع للحمه، فإن كان الحيوان مباح الأكل فلبنه طاهر .... وإن كان محرم الأكل فلبنه نجس» (4) .
(1) فتح القدير (1/ 114) .
(2) المحيط البرهاني (1/ 131) ، فتح القدير لابن الهمام (1/ 114) ، حاشية ابن عابدين (6/ 340) ، الشرح الكبير للدردير (1/ 50، 51) ، القوانين الفقهية (ص: 27) ، البيان والتحصيل (3/ 293) ، البيان للعمراني (5/ 407) ، المجموع (2/ 525) ، المهذب (1/ 47) ، مغني المحتاج (1/ 80) ، إعانة الطالبين (1/ 85) ، كشاف القناع (1/ 195) ، المغني (9/ 325) ، مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (8/ 3978) .
(3) المحيط البرهاني (1/ 131) .
(4) شرح مختصر خليل للخرشي (1/ 85) .