الحنابلة (1) .
وقيل: إن كانت جامدة فلا بأس، وإن كانت مائعة فإنها مكروهة، وهذا اختيار أبي يوسف، ومحمد بن الحسن من الحنفية (2) .
كل دليل ساقه الفقهاء على طهارة لبن الميتة فإنه دليل على هذه المسألة، إذ لا فرق بينهما، فكما أن لبن الميتة سائل في وعاء نجس، فكذا الأنفحة.
(1160 - 131) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل، قال:
ذكرنا الجبن عند عمر فقلنا: إنه يصنع فيه أنافيح الميتة، فقال: سموا عليه، وكلوه.
[وهذا سند في غاية الصحة] (3) .
(1161 - 132) روى ابن أبي شيبة، قال: حدثنا الفضيل بن دكين، عن عمرو ابن عثمان،
عن موسى بن طلحة. قال: سمعته يذكر أن طلحة كان يضع السكين ويذكر
(1) المبدع (1/ 74) ، شرح العمدة لابن تيمية (1/ 130) ، الإنصاف (1/ 92) ، كشاف القناع (1/ 56) ، المغني (9/ 342) .
(2) أحكام القرآن للجصاص (1/ 147) ، البحر الرائق (1/ 112) ، حاشية ابن عابدين (1/ 206) .
(3) المصنف (24422) .
ورواه عبد الرزاق في المصنف (8782) عن معمر، عن الأعمش، حسبت أنه ذكره عن شقيق، أنه قيل لعمر: إن قومًا يعملون الجبن، فيضعون فيه أنافيح الميتة، فقال عمر: سموا الله وكلوا.
ومعمر في روايته عن الأعمش كلام، وأبو معاوية من أثبت الناس في الأعمش.