إجماعًا، إلا إذا فسد، وسوف يأتي معنى الفساد في البيض في بحث مستقل إن شاء الله تعالى.
نقل الإجماع على ذلك النووي رحمه الله تعالى، حيث قال: «البيض من مأكول اللحم طاهر بالإجماع» (1) .
[م-524] وإذا انفصلت البيضة من حيوان مأكول بعد موته دون تذكية شرعية، وهو مما يحتاج إلى التذكية، وكانت البيضة لم تتغير، فاختلف العلماء فيها:
فقيل: إنها طاهرة مطلقًا، سواءً صلب قشرها أم لا، وهو مذهب الحنفية (2) ، واختاره بعض الشافعية (3) ، وابن عقيل من الحنابلة (4) .
وقيل: إنها نجسة مطلقًا سواءً صلب قشرها أم لا، وهذا مذهب المالكية (5) .
وقيل: إن صلب قشرها فهي طاهرة، وإلا كانت نجسة، وهذا هو المشهور من مذهب الشافعية (6) ، والحنابلة (7) ، واختاره ابن حزم (8) .
(1) المجموع (2/ 574) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 76، 77) ، تبيين الحقائق (1/ 26، 27) ،
(3) المجموع (1/ 300) .
(4) الإنصاف (1/ 94) ، وقال في المستوعب (1/ 333) : وما جمد، ولم يصلب قشره في طهارته وجهان. اهـ
(5) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 50) ، مواهب الجليل (1/ 93) ، التاج والإكليل (1/ 132) ، الخرشي (1/ 85) .
(6) المجموع (1/ 300) .
(7) قال في المستوعب (1/ 333) : وما صلب قشره من بيضها طاهر قولًا واحدًا. اهـ وقال في الإنصاف (1/ 94) : إذا صلب قشر بيضة الميتة من الطير المأكول، فباطنها طاهر بلا نزاع ونص عليه، وإن لم يصلب فهو نجس على الصحيح من المذهب. وعليه أكثر الأصحاب. اهـ وانظر المغني (1/ 57، 58) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 32) .
(8) المحلى، مسألة: 1010 (6/ 95) .