فقيل: إنها نجسة، وهو مذهب الجمهور (1) .
وقيل: إنها طاهرة، إذا قال أهل المعرفة: إنها صالحة للتخلق، وهذا مذهب الشافعية (2) ، ووجه في مذهب الحنابلة (3) .
أن الدم المسفوح نجس، وهذا منه، ولذلك نص المالكية لو أن الدم مجرد نقطة لم تنجس البيضة؛ لأن النقطة ليس من الدم المسفوح، فيفهم منه: أنه إذا كان أكثر من ذلك كان نجسًا.
• دليل من قال بالطهارة:
قال: إن هذا التغير من جنس اللحم إذا تغيرت رائحته، فلا يحكم له بالنجاسة، ومن جنس الماء إذا تغير بمكثه، وهذا أقرب القولين، والله أعلم.
(1) العناية شرح الهداية (1/ 84) ، مواهب الجليل (1/ 93) ، الشرح الصغير (1/ 44) ، الفروع (1/ 218) ، الإنصاف (1/ 328) ، كشاف القناع (1/ 191) ، شرح العمدة (1/ 130) .
(2) قال في إعانة الطالبين (1/ 84) : «ولو استحالت البيضة دمًا، وصلح للتخلق فطاهرة، وإلا فلا» . وقال أيضًا: «ولو استحالت البيضة دمًا فهي طاهرة على ما صححه المصنف في تنقيحه، وصحح في شروط الصلاة منه، وفي التحقيق وغيره أنها نجسة» .اهـ وانظر الإقناع للشربيني (1/ 89) ، حواشي الشرواني (1/ 298) ، مغني المحتاج (1/ 80) ، تحفة المحتاج (1/ 298) .
(3) الفروع مع تصحيح الفروع (1/ 218) ، الإنصاف (1/ 328) ، وهذا الوجه عند الحنابلة لم يشترطوا فيه صلاحيتها للتخلق كما شرطه الشافعية.