فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 5371

ابن عبد الله -وقال أبو أسامة مرة: عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج-:

عن أبي سعيد الخدري، قال: قيل: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحيض والنتن، ولحوم الكلاب؟ قال: «الماء طهور، لا ينجسه شيء (1) .

[صحيح بشواهده وسبق تخريجه] (2) .

وجه الاستدلال:

أن الرسول صلى الله عليه وسلم حكم أن الماء طهور لا ينجسه شيء، وهذا يشمل القليل والكثير، بقى ما تغير بالنجاسة فإنه نجس بالإجماع، وما عداه فهو طهور.

الأصل في الماء أنه طهور، ولا ننتقل عن هذا الأصل إلا بدليل من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو قول صاحب لا مخالف له، والفرق بين الماء النجس والماء الطهور: هو أنه يوجد في الماء النجس صفات جعلتنا نحكم عليه بالنجاسة، فإذا لم تظهر في الماء صفات الماء النجس لا في لونه، ولا في طعمه، ولا في رائحته، فكيف نحكم عليه بأنه نجس (3) .

معلوم أنه إذا استحال الشيء بالشيء حتى لا يرى له ظهور يحكم له بالعدم، وعلى هذا فلو وقعت قطرة من لبن امرأة في ماء، فاستهلكت، وشربه الرضيع خمس رضعات فأكثر لم تنتشر الحرمة، ولو كانت قطرة خمر فاستهلكت في الماء لم يجلد بشربه، فكذلك لو كانت قطرة بول لم تغير الماء يبقى الماء على أصله (4) .

(1) المسند (3/ 31) .

(2) انظر رقم (4) .

(3) انظر بتصرف مجموع الفتاوى (21/ 35) .

(4) بدائع الفوائد (3/ 258) ، مجموع الفتاوى (21/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت