فهرس الكتاب

الصفحة 3053 من 5371

وقيل: يستنجي بهما، وهو اختيار أشهب من المالكية (1) .

وقيل: لا يستنجي بهما، وإن خالف وأزال النجاسة أجزأه، وهو مذهب الحنفية (2) ، والمالكية (3) ، وابن تيمية من الحنابلة (4) .

(1205 - 176) والصحيح أنه لا يجوز الاستنجاء بالعظم والروث لما رواه البخاري، من طريق أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه

أنه سمع عبد الله يقول: أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت روثة، فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: هذا ركس (5) .

(1206 - 177) ولما رواه البخاري رحمه الله، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني جدي،

عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه كان يحمل مع النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها فقال: من هذا؟ فقال: أنا أبو هريرة. فقال: ابغني أحجارًا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة، فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي حتى وضعت إلى جنبه، ثم انصرفت حتى إذا فرغ مشيت، فقلت: ما بال العظم والروثة؟ قال: هما من

(1) قال أشهب كما في المنتقى للباجي (1/ 68) : «ما سمعت في العظم والروث نهيًا عامًا، وأما أنا في علمي فما أرى به بأسا» . اهـ فواضح أن النهي عن الاستنجاء بالعظم والروثة لم يبلغه.

(2) ذكرنا العزو إلى كتبهم في المسألة المتقدمة في اشتراط طهارة ما يستنجى به، فانظره إن شئت.

(3) قال في الخرشي (1/ 151) فإن أنقت -يعني: الاستجمار بروث وعظم أجزأت. اهـ وانظر التاج والإكليل (1/ 289) ، الشرح الكبير (1/ 114) ، المنتقى للباجي (1/ 68) ، مواهب الجليل (1/ 290) ، حاشية الدسوقي (1/ 114) ، حاشية الصاوي (1/ 102) ، القوانين الفقهية (ص: 42) ، منح الجليل (1/ 106) ..

(4) الفروع (1/ 123) ، المبدع (1/ 92) ، دليل الطالب (ص: 6) ، (1/ 10) ، منار السبيل (1/ 23) ، الكافي (1/ 53) ، كشاف القناع (1/ 69) .

(5) صحيح البخاري (156) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت