على خلاف بينهم هل يجب غسل موضع الحشفة فقط كما هو مذهب الحنفية (1) ، والشافعية (2) ، ونسبه النووي للجمهور (3) ، ورجحه ابن عبد البر (4) .
أو يجب غسل الذكر كله، وعليه أكثر أصحاب مالك (5) ، وهو رواية عن أحمد (6) .
أو يجب غسل الذكر كله مع الأنثيين، كما هو مذهب الحنابلة، وذكروه من المفردات (7) ، وهو مذهب ابن حزم (8) .
وقيل: يجزئ الاستجمار، وهو قول في مذهب الشافعية (9) .
وقيل: المذي طاهر، وهو رواية عن أحمد (10) .
وسبب اختلاف الفقهاء اختلافهم في الأحاديث الواردة في ذلك:
فمن أوجب غسل الذكر كله، أخذه من حديث علي المتفق عليه، وفيه: «يغسل ذكره ويتوضأ» هذا لفظ مسلم، ورواه البخاري بنحوه (11) .
(1) شرح معاني الآثار (1/ 48) ، شرح فتح القدير (1/ 72) ، المبسوط (1/ 67) .
(2) المجموع (2/ 164) ، روضة الطالبين (1/ 67) ، مغني المحتاج (1/ 79) .
(3) المجموع (2/ 164) .
(4) فتح البر بترتيب التمهيد (3/ 323) .
(5) مواهب الجليل (1/ 285) ، الخرشي (1/ 149) ، حاشية الدسوقي (1/ 112) ، فتح البر بترتيب التمهيد (3/ 323) .
(6) الكافي في فقه أحمد (1/ 56) ، الإنصاف (1/ 330) .
(7) الفروع (1/ 214) ، شرح منتهى الإرادات (1/ 21) ، الإنصاف (1/ 330) ، المبدع (1/ 249) ، الفتح الرباني بمفردات ابن حنبل الشيباني (1/ 87) ، الكافي في فقه أحمد (1/ 56) ، المغني (1/ 112) .
(8) المحلى (1/ 118) .
(9) المجموع (2/ 164) .
(10) في المبدع شرح المقنع (1/ 149) : وعن أحمد أن المذي طاهر كالمني، اختاره أبو الخطاب في خلافه؛ لأنه خارج بسبب الشهوة. اهـ وانظر المغني (1/ 413) ، والإنصاف (1/ 341) .
(11) صحيح مسلم (303) ، وصحيح البخاري (269) .