فهرس الكتاب

الصفحة 3204 من 5371

القول بأن الخنزير لم يكن معتادًا عندهم، ولذلك لم ينص على كيفية التطهير منه ليس كافيًا لصحة القياس على الكلب، فإن الشريعة عامة، وبيانها للناس كافة، وكيف لا يكون معروفًا عندهم، والخنزير مذكور في كتاب الله: (قُل لَاّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَاّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ) [الأنعام: 145] .

القياس في كيفية التطهير ليس بصحيح، خاصة إذا كان الأصل المقيس عليه قد فارق سائر النجاسات، وخص بأحكام لم يماثله غيره فيها، من وجوب العدد، وإضافة التراب، فهذه الأمور لا تدرك الحكمة منها، فيكون القياس فاسدًا، والله أعلم.

وهذا القول هو الراجح؛ لقوة أدلته وسلامتها من الاعتراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت