فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 5371

ومثله التداوي فإنه لا يعتبر ضرورة بل يعتبر حاجة بدليل أنه يجوز تركه، ولم يرشد الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة السوداء إليه

(1270 - 11) فقد روى البخاري من طريق عمران أبي بكر، قال: حدثني عطاء ابن أبي رباح قال:

قال لي ابن عباس: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى. قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي. قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك. فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها. ورواه مسلم (1) .

فأرشدها إلى الصبر، ولو كان التداوي لازمًا لأرشدها إليه.

(1271 - 12) ومنها ما رواه البخاري من طريق حصين بن عبد الرحمن، عن سعيد بن جبير،

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يومًا، فقال: عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه أحد، ورأيت سوادًا كصثيرًا سد الأفق، فرجوت أن تكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر فرأيت سوادًا كثيرًا سدَّ الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا فرأيت سوادًا كثيرًا سدَّ الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، فتفرق الناس ولم يبين لهم، فتذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أما نحن فولدنا في الشرك، ولكنا آمنا بالله ورسوله، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هم الذين لا يتطيرون ولا يسترقون ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون ... الحديث رواه مسلم بنحوه (2) .

(1) صحيح البخاري (5652) ، صحيح مسلم (2576) .

(2) صحيح البخاري (5752) ، وصحيح مسلم (220) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت