فهرس الكتاب

الصفحة 3260 من 5371

ولا يتمسح من الخلاء بيمينه، ولا يتنفس في الإناء. رواه مسلم، ورواه البخاري بغير هذا اللفظ (1) .

فالحديث ظاهر في إكرام اليمين، واختصاص اليسرى بالأذى.

(1283 - 24) ومنها ما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال، ليكن اليمنى أولهما تنعل، وآخرهما تنزع (2) .

وهذا الحديث أيضًا ظاهر في إكرام اليمين.

ومنها حديث تقديم الرجل اليمنى في دخول المسجد، واليسرى في خروجه،

(1284 - 25) أخرجه الحاكم من طريق أبي خليفة القاضي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شداد أبو طلحة، قال: سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أنس بن مالك،

أنه كان يقول: من السنة إذا دخلت المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى، وإذا خرجت أن تبدأ برجلك اليسرى.

[أرجو أن يكون حسنًا] (3) .

(1) مسلم (267) ، ولفظ البخاري (154) : (إذا بال أحدكم فلا يأخذ ذكره بيمينه) ، وسوف يأتي مزيد بحث في مسألة الاستنجاء باليمين إن شاء الله تعالى.

(2) صحيح البخاري (5856) ، ومسلم (2097) إلا قوله: لتكن اليمنى أولهما تنزع .. إلخ.

(3) رواه الحاكم في المستدرك (1/ 218) ، ومن طريقه البيهقي في السنن (2/ 442) .

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بشداد بن سعيد أبي طلحة الراسبي ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وصححه النووي في المجموع (2/ 419) .

والحق أن شداد لم يحتج به مسلم، وإنما أخرج له حديثًا واحدًا في المتابعات، وقال البيهقي في السنن الكبرى: «تفرد به شداد بن سعيد، أبو طلحة الراسبي، وليس بالقوي» .

وسئل الدارقطني عنه، فقال: يعتبر به. انظر فتح الباري لابن رجب (3/ 192) .

وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.

وضعفه عبد الصمد بن عبد الوارث، وقال العقيلي: له غير حديث لا يتابع عليه. ...

وقال أحمد: شيخ ثقة، ووثقه ابن معين والنسائي، فتوثيق هؤلاء مع جرح البيهقي وأبو أحمد الحاكم والدارقطني، وعبد الصمد، والعقيلي ينزل به عن مرتبة التوثيق إلا أن يكون صدوقًا، وانفراد الصدوق بحديث لا يرويه غيره قد تكون علة في الحديث، فهذا ما جعلني لا أجزم بتحسينه، وفضلت بدلًا من ذلك أن اختار لفظة: أرجو أن يكون حسنًا، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت