فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 5371

الثاني: أن يزول تغيره بالإضافة.

وإن زال تغيره بإلقاء طين فينظر:

فإن لم يتغير الماء بالطين فقد طهر، وإن تغير الماء بما ألقي فيه فالأظهر النجاسة عملًا بالاستصحاب (1) .

• وجه القول بذلك:

أن الماء لما تكدر بالتراب صار التراب ساترًا للنجاسة، والأصل وجودها.

القول الثالث: مذهب الشافعية.

الشافعية يفرقون بين الماء القليل والماء الكثير إذا لاقى نجاسة ولم يتغير، فينجس الأول عندهم دون الثاني، وعلى هذا يقسم الشافعية الماء إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يكون الماء أكثر من قلتين، فلا ينجس إلا بالتغير، وفى تطهيره ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يزول تغيره بنفسه؛ لأن الماء يطهر غيره، فكونه يطهر نفسه من باب أولى.

الحالة الثانية: أن يزول تغيره بإضافة ماء آخر عليه، سواء كان المضاف طاهرًا أم نجسًا، قليلًا أم كثيرًا، صب عليه الماء أو نبع فيه، فإذا زال تغيره طهر.

الحالة الثالثة: أن يزول تغيره بنزح بعضه فإنه يطهر، بشرط أن يكون الباقي بعد النزح قلتين فأكثر غير متغير، فإن بقي دونهما لم يطهر بلا خلاف عند الشافعية.

القسم الثاني: من الماء النجس: أن يكون الماء قلتين، وهذا لا ينجس إلا بالتغير. وفى التطهير له حالتان:

الأولى: أن يزول تغيره بنفسه.

(1) انظر الخرشي (1/ 80، 81) ومنح الجليل (1/ 42، 43) ، وشرح الزرقاني على مختصر خليل (1/ 20، 21) وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 46، 47) ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (1/ 41، 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت