= كلهم (عبد الرزاق، ويزيد بن هارون، وسويد وابن يمان) رووه عن هشام بن حسان به.
وأخرجه ابن ماجه (329) ، وابن خزيمة (2548) من طريق عمرو بن أبي سلمة، عن زهير بن محمد، قال: قال سالم: سمعت الحسن يقول: حدثنا جابر بن عبد الله، فذكره بنحوه.
وهذا الحديث من هذا الطريق له علتان أيضًا:
الأولى: ضعف سالم هذا. قال في مصباح الزجاجة (1/ 49) : وهذا إسناد ضعيف، وسالم هذا: هو ابن عبد الخياط المكي البصري، ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم وابن حبان والدارقطني. اهـ
العلة الثانية: زهير بن محمد، جاء في التقريب: ثقة، إلا أن رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة، فضعف بسببها.
كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر.
وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه، فكثر غلطه.
قلت: والراوي عنه عمرو بن أبي سلمة، شامي من أهل دمشق، ضعفه يحيى بن معين، وقال العقيلي: في حديثه وهم، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وفي التقريب صدوق له أوهام.
واختلف فيه على الحسن البصري:
فرواه هشام بن حسان، وسالم المكي عن الحسن البصري، عن جابر، كما سبق.
وأخرجه البزار في مسنده (1247) من طريق يونس بن عبيد.
وابن عدي في الكامل (5/ 107) من طريق عمرو بن عبيد، كلاهما عن الحسن البصري، عن سعد بن أبي وقاص، قال: أمرنا رسول الله ق إذا تغولت لنا، أو إذا رأينا الغول ننادي بالأذان.
وقال البزار عقبه: لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم سمع الحسن من سعد شيئًا.
قال الهيثمي (10/ 134) : «رجاله ثقات إلا أن الحسن البصري لم يسمع من سعد» .
قلت: إسناد البزار فيه شيخه محمد بن الليث الهدادي، لم يرو له أحد من الكتب الستة، وقال العقيلي: لا يعرف. وقال الذهبي: لا يدرى من هو؟ وعرفه ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ ويخالف.
وفي إسناد ابن عدي: عمرو بن عبيد ضعيف معتزلي، معلن بالبدعة ومن الدعاة لها، قال النسائي: ليس بثقة.
ورواه عبد الرزاق في المصنف (9252) عن ابن جريج، حدثت عن سعد بن أبي وقاص، قال: سمعت رسول الله ق يقول: إذا تغولت لكم الغيلان فأذنوا.