فهرس الكتاب

الصفحة 3404 من 5371

فقيل: يحرم البول في الماء القليل مطلقًا؛ لأنه ينجسه ويتلفه على نفسه وعلى غيره. ولأن الأصل في النهي التحريم.

وقد اختار هذا بعض الحنفية وبعض المالكية، والنووي من الشافعية.

وقيل: يكره مطلقًا، كما هو مذهب الشافعية.

وفرق الحنابلة بين البول والتغوط، فحرموا التغوط فيه، وكرهوا البول، والله أعلم (1) .

التنبيه الخامس:

قوله: (اتقوا اللاعنين) وقوله: (اتقوا الملاعن) قال النووي في الأذكار: «ظاهر هذه الأحاديث تدل على جواز لعن العاصي مع التعيين، أي أنه لو لم يجز لعنه كانت اللعنة على لاعنه، والمشهور حرمة لعن المعين. وأجاب الزين العراقي: بأنه قد يقال: إن ذلك من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم لقوله: اللهم إني أتخذ عهدًا عندك أيما مسلم سببته أو لعنته. الحديث، والله أعلم» (2) .

التنبيه السادس:

قيد جمهور الفقهاء بأن تكون الشجرة لها ثمرة.

قال النووي: وإنما لم يقولوا بتحريم ذلك؛ لأن تنجس الثمار به غير متيقن (3) .

وفي حاشية ابن عابدين: ذكر العلة، فقال: خوفًا من إتلاف الثمر، وتنجسه، والمتبادر أن المراد وقت الثمرة، ويلحق به ما قبله بحيث لا يأمن زوال النجاسة بمطر

(1) انظر حاشية ابن عابدين (1/ 342) ، وحاشية العدوي على الخرشي (1/ 144) ، المجموع (2/ 108، 109) .

(2) نقلًا من فيض القدير (1/ 137) .

(3) المجموع (2/ 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت