فقيل: يحرم البول في الماء القليل مطلقًا؛ لأنه ينجسه ويتلفه على نفسه وعلى غيره. ولأن الأصل في النهي التحريم.
وقد اختار هذا بعض الحنفية وبعض المالكية، والنووي من الشافعية.
وقيل: يكره مطلقًا، كما هو مذهب الشافعية.
وفرق الحنابلة بين البول والتغوط، فحرموا التغوط فيه، وكرهوا البول، والله أعلم (1) .
التنبيه الخامس:
قوله: (اتقوا اللاعنين) وقوله: (اتقوا الملاعن) قال النووي في الأذكار: «ظاهر هذه الأحاديث تدل على جواز لعن العاصي مع التعيين، أي أنه لو لم يجز لعنه كانت اللعنة على لاعنه، والمشهور حرمة لعن المعين. وأجاب الزين العراقي: بأنه قد يقال: إن ذلك من خصائص المصطفى صلى الله عليه وسلم لقوله: اللهم إني أتخذ عهدًا عندك أيما مسلم سببته أو لعنته. الحديث، والله أعلم» (2) .
التنبيه السادس:
قيد جمهور الفقهاء بأن تكون الشجرة لها ثمرة.
قال النووي: وإنما لم يقولوا بتحريم ذلك؛ لأن تنجس الثمار به غير متيقن (3) .
وفي حاشية ابن عابدين: ذكر العلة، فقال: خوفًا من إتلاف الثمر، وتنجسه، والمتبادر أن المراد وقت الثمرة، ويلحق به ما قبله بحيث لا يأمن زوال النجاسة بمطر
(1) انظر حاشية ابن عابدين (1/ 342) ، وحاشية العدوي على الخرشي (1/ 144) ، المجموع (2/ 108، 109) .
(2) نقلًا من فيض القدير (1/ 137) .
(3) المجموع (2/ 103) .