وقال البهوتي: وأثر الاستجمار نجس؛ لأنه بقية الخارج من السبيل، يعفى عن يسيره بعد الإنقاء واستيفاء العدد، بغير خلاف نعلمه (1) .
• الدليل على أن الاستجمار مطهر:
(1417 - 159) ما رواه الدارقطني، من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب، أخبرنا سلمة بن رجاء، عن الحسن بن فرات القزاز، عن أبيه، عن أبي حازم الأشجعي،
عن أبي هريرة، قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يستنجى بروث أو عظم، وقال: إنهما لا يطهران (2) .
[ضعيف، فيه ثلاثة ضعفاء، ابن كاسب، وسلمة، والحسن بن فرات يرويه بعضهم عن بعض، وقد انفردوا بقولهم: (إنهما لا يطهران) ويصعب إلصاق الوهم بواحد منهم، حيث لا يوجد متابع لأي منهم] (3) .
(1) كشاف القناع (1/ 192) .
(2) سنن الدارقطني (1/ 56) .
(3) دراسة الإسناد:
يعقوب بن حميد بن كاسب، جاء في ترجمته:
قال النسائي ويحيى بن معين: ليس بشيء. الضعفاء والمتروكين (616) ، الجرح والتعديل (9/ 206) .
وقالا أيضًا في موضع آخر: ليس بثقة. تهذيب التهذيب (11/ 336) .
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث. المرجع السابق.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن يعقوب بن كاسب؟ فحرك رأسه. قلت: كان صدوقًا في الحديث؟ قال: لهذا شروط وقال في حديث رواه يعقوب: قلبي لايسكن على ابن كاسب. المرجع السابق.
وقال أبو داود السجستاني: رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها، فطالبناه بالأصول، فدافعنا، ثم أخرجها بعد، فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري، كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها. ضعفاء العقيلي (4/ 446) .
وقال البخاري: لم يزل خيرًا، هو في الأصل صدوق. المرجع السابق.
وفي التقريب: صدوق ربما وهم. قلت: لو قال: له أوهام أو كثير الوهم لكان أقرب، فقد =