وقيل: لا يجوز الاستنجاء بها، وعليه أكثر الشافعية (1) ، والمشهور من مذهب الحنابلة (2) .
وقيل: يصح الاستجمار بما اتصل بالحيوان، واختاره الماوردي والشاشي من الشافعية (3) ، والأزجي من الحنابلة (4) .
• دليل من حرم الاستنجاء بما هو متصل بحيوان:
قالوا: إن الحيوان محترم فأشبه الاستنجاء بالطعام.
القياس على النهي عن الاستنجاء بعلف الدواب، فإذا كان قد نهي عن الاستنجاء بعلف الدواب، فالاستنجاء بها أولى بالنهي.
• دليل من قال: بالجواز:
قالوا: الأصل الجواز، ومن منع كلف الدليل، وقد نهي عن الاستنجاء بالروث والعظام، ولم يأت نهي عن الاستنجاء بالحيوان.
(1) قال النووي في المجموع (2/ 138) : الصحيح عند الأصحاب تحريم الاستنجاء بأجزاء الحيوان في حال اتصاله، كالذنب والأذن، والعقب والصوف والوبر والشعر وغيرها. إلخ كلامه. وانظر أسنى المطالب (1/ 51) ، حاشيتي قليوبي وعميرة (1/ 48) ، ومغني المحتاج (1/ 43) ، المنهج القويم (ص: 80) ، وأما الحنفية فلم أجد أحدًا نص على هذه المسألة، وقد نقلها ابن عابدين عن الشافعية وأقرها، انظر حاشية ابن عابدين (1/ 340) .
(2) شرح العمدة (1/ 160) ، الكافي في فقه أحمد (1/ 53) ، المغني (1/ 105) ، مطالب أولي النهي (1/ 76) ، الإنصاف (1/ 111) .
(3) المجموع (2/ 138) .
(4) الإنصاف (1/ 111) .