أن الماء لا يتعين في إزالة النجاسات، فالنجاسة تزال بأي مزيل كان سواء كانت النجاسة مذيًا أم بولًا أم غائطًا أم غيرها من النجاسات، وقد دلت أحاديث كثيرة على اعتبار التطهير بغير الماء، أسوق منها:
تطهير ذيل المرأة، وتطهير النعل، وتطهير دم الحيض، وغيرها من النجاسات.
(1498 - 240) فقد روى أحمد، قال: ثنا أبو كامل، ثنا زهير -يعني ابن معاوية- ثنا عبد الله بن عيسى، عن موسى بن عبد الله، قال: وكان رجل صدق، عن امرأة من بني عبد الأشهل قالت: قلت:
يا رسول الله إن لنا طريقًا إلى المسجد منتنة، فكيف نصنع إذا مطرنا؟ قال: أليس بعدها طريق هي أطيب منها؟ قالت: قلت: بلى. قال: فهذه بهذه (1) .
[صحيح] (2) .
(1) المسند (6/ 435) .
(2) رجاله ثقات، والجهالة بالصحابية لا تضر.
وقد رواه أبو داود (384) ، وابن الجارود في المنتقى (143) ، والبيهقي في السنن (2/ 434) من طريق زهير بن معاوية.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (616) وعنه ابن ماجه (533) ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3406) ، وابن الجارود في المنتقى (143) ، والطبراني في المعجم الكبير (25/ 184) ح 452، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (8078) من طريق شريك بن عبد الله، كلاهما (زهير وشريك) عن عبد الله بن عيسى به.
وخالفهم قيس بن الربيع، كما في مصنف عبد الرزاق (105) ، ومن طريقه الطبراني في الكبير (25/ 184) ح 453 وأبو نعيم في معرفة الصحابة (8079) فرواه عن عبد الله بن عيسى، فقال: عن سالم بن عبد الله، عن امرأة من بني عبد الأشهل. ولعل الوهم من قيس بن الربيع، ولا أعتقد أنه تحريف، فقد أشار إلى الاختلاف أبو نعيم في معرفة الصحابة.
وله شاهد من حديث أم سلمة أخرجه مالك (1/ 24) ، والشافعي في المسند (ص 50) ، وأحمد (6/ 290) ، وأبو يعلى (6925، 6981) ، وأبو داود (383) ، والترمذي (143) ، وابن ماجه. =