(101) وقد يستدل لهم بما أخرجه النسائي، قال: أخبرنا وهب بن بيان، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة، وهو المعافري، حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير، يقول: إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها، فلا تلبسوها (1) .
[إسناده صحيح] (2) .
لكن لا دليل فيه، ولعل المنع هنا من باب الزهد، لا من باب التحريم؛ لأن الحرير وكذا الذهب لا يحرمان على النساء، بل يباحان.
(1) سنن النسائي (5136) .
(2) والحديث قد أخرجه أحمد (4/ 145) من طريق رشدين بن سعد، وأخرجه النسائي (5136) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (4837) ، وفي شرح معاني الآثار (4/ 252) ، الطبراني في الكبير (17/ 302) رقم: 835، والحاكم (4/ 191) ، وابن حبان (5486) وابن حزم في المحلى (10/ 84) من طرق عن ابن وهب، كلاهما (رشدين وابن وهب) روياه عن عن عمرو بن الحارث به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والحق أن أبا عشانة لم يخرج له في الصحيحين، وإنما روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه، وقال في التقريب: ثقة، واسمه: حي ابن يؤمن.
قال ابن حزم: «أبو عشانة غير مشهور في النقل، ثم لو صح لكان عامًا للرجال والنساء، يخصه الخبر الذي فيه: إن الذهب والحرير حرام على ذكور أمتي حلال لإناثها» . اهـ
وكلامه حق إلا ما قاله في حق أبي عشانة فإنه ثقة.