فهرس الكتاب

الصفحة 3615 من 5371

الجواب الثالث:

أن النساء لا يكره لهن الصلاة في ثياب الحيض، وإنما الخلاف في الرجال، وهذا دليل على أن الحامل على الكراهة ليس النجاسة.

جاء في فتح الباري لابن رجب: «قال أبو بكر الأثرم: أحاديث الرخصة أكثر وأشهر. قال: ولو فسد على الرجال الصلاة في شعر النساء لفسدت الصلاة فيها على النساء.

وهذا الكلام يدل على أن النساء لا يكره لهن الصلاة في ثياب الحيض بغير خلاف، إنما الخلاف في الرجال.

والأحاديث التي أشار إليها في الرخصة متعددة:

ففي صحيح مسلم، عن عائشة، قالت: كان النبي يصلي من الليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، على مرط، وعليه بعضه إلى جنبه (1) .

وخرج النسائي، عن عائشة، قالت: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نبيت في الشعار الواحد، وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيء غسلت ما أصابه، لم يعده إلى غيره، ثم صلى فيه (2) .

وخرج أبو داود وابن ماجه، عن ميمونة، قالت: إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى وعليه مرط، وعلى بعض أزواجه منه، وهي حائض، وهو يصلي، وهو عليه (3) .

(1) صحيح مسلم (514) . قال النووي في شرحه لمسلم: «وفيه جواز الصلاة بحضرة الحائض، وجواز الصلاة في ثوب بعضه على المصلي وبعضه على حائض أو غيرها» .

(2) رواه أبو يعلى (4802) ، وأبو داود (269) ، والنسائي (284) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن جابر بن صبح، قال: سمعت خلاسًا يحدث عن عائشة، وسنده صحيح.

(3) رواه أحمد (6/ 330) ، والحميدي (315) ، وأبو يعلى (7095) ، وأبو داود (369) ، وابن ماجه (653) ، وابن الجارود في المنتقى (133) ، والطبراني في الكبير (24/ 8) ح 9، وابن خزيمة (768) ، وأبو عوانة (1426) ، وابن حبان (2329) ، والبيهقي في السنن (2/ 409) من طريق سفيان بن عيينة، عن الشيباني، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة، وإسناده صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت