فهرس الكتاب

الصفحة 3641 من 5371

وهل يكفي غسله مرة واحدة، أو تغسله لكل صلاة؟

المشهور من مذهب الشافعية ما قاله النووي: «وأما تجديد غسل الفرج وحشوه، وشده لكل فريضة، فينظر فيه: فإن زالت العصابة عن موضعها زوالًا له تأثير، أو ظهر الدم على جوانب العصابة وجب التجديد، وإن لم تزل العصابة عن موضعها ولا ظهر الدم، ففيه وجهان لأصحابنا، أصحهما: وجوب التجديد كما يجب تجديد الوضوء» .اهـ (1) .

وأما المشهور من المذهب الحنبلي، أنه لا يلزمها غسل الفرج لكل صلاة إذا لم تفرط (2) . وفي مذهب الحنابلة قولان آخران:

قيل: يلزمها ذلك.

وقيل: يلزمها إن خرج شيء، وإلا فلا (3) .

• أدلة الشافعية والحنابلة على وجوب غسل الفرج:

استدلوا بأدلة عامة، وخاصة.

أما الدليل الخاص.

(1521 - 263) فاستدلوا بما رواه البخاري من طريق أبي معاوية، حدثنا هشام ابن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت:

جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا؛ إنما ذلك عرق، وليس

(1) شرح النووي لصحيح مسلم (4/ 25) .

(2) قال في الإنصاف (3/ 377) : «وهو صحيح، وهو المذهب، وعليه جمهور الأصحاب، وقدمه في الفروع وغيره، وجزم به المصنف والشارح، وصححه المجد في شرحه ... » إلخ كلامه رحمه الله.

وقال في كشاف القناع (1/ 214) : «ولا يلزمها إذن إعادة شده، ولا إعادة غسله لكل صلاة إن لم تفرط في الشد للحرج، فإن فرطت في الشد وخرج الدم بعد الوضوء أعادته؛ لأنه حدث أمكن التحرز منه» . اهـ

(3) الفروع (1/ 279) الإنصاف (1/ 377، 378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت