فهرس الكتاب

الصفحة 3658 من 5371

وقيل: يستنجي، اختاره حنابلة الشام (1) ، وهو خلاف شاذ.

وهل الاستنجاء منها على الكراهة أو التحريم فيه خلاف:

فقيل: للتحريم، وهو ظاهر مذهب الحنفية حيث أطلقوا على الاستنجاء من الريح بأنه بدعة (2) ، واختاره بعض الشافعية (3) .

وقيل: يكره الاستنجاء من الريح، وهو مذهب المالكية (4) ، والشافعية (5) .

وقيل: لا يكره الاستنجاء من الريح إن خرجت والمحل رطب، قاله بعض الشافعية (6) .

• دليل من قال: لا يستنجي:

الإجماع على أن الاستنجاء لا يجب من الريح، حكى الإجماع جماعة منهم النووي في المجموع (7) ، وابن قدامة في المغني (8) وغيرهما.

الأصل عدم الوجوب حتى يوجد دليل من كتاب أو سنة أو إجماع على مشروعية

(1) الإنصاف (1/ 113، 114) ، الفروع (1/ 119) .

(2) انظر العزو إلى كتبهم في ما تقدم، وخاصة الفتاوى النهدية (1/ 50) ، حاشية ابن عابدين (1/ 335) ، ومراقي الفلاح (ص: 18) .

(3) تحفة المحتاج (1/ 185) .

(4) حاشية الدسوقي (1/ 112) ، الفواكه الدواني (1/ 132) .

(5) إعانة الطالبين (1/ 107) .

(6) تحفة المحتاج (1/ 185) .

(7) قال النووي في المجموع (2/ 113) : «أجمع العلماء على أنه لا يجب الاستنجاء من الريح والنوم ولمس النساء والذكر، وحكي عن قوم من الشيعة أنه يجب، والشيعة لا يعتد بخلافهم» . اهـ

(8) قال ابن قدامة في المغني (1/ 100) : «ليس على من نام، أو خرجت منه ريح استنجاء، ولا نعلم في هذا خلافا» . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت