وقيل: يستنجي، اختاره حنابلة الشام (1) ، وهو خلاف شاذ.
وهل الاستنجاء منها على الكراهة أو التحريم فيه خلاف:
فقيل: للتحريم، وهو ظاهر مذهب الحنفية حيث أطلقوا على الاستنجاء من الريح بأنه بدعة (2) ، واختاره بعض الشافعية (3) .
وقيل: يكره الاستنجاء من الريح، وهو مذهب المالكية (4) ، والشافعية (5) .
وقيل: لا يكره الاستنجاء من الريح إن خرجت والمحل رطب، قاله بعض الشافعية (6) .
الإجماع على أن الاستنجاء لا يجب من الريح، حكى الإجماع جماعة منهم النووي في المجموع (7) ، وابن قدامة في المغني (8) وغيرهما.
الأصل عدم الوجوب حتى يوجد دليل من كتاب أو سنة أو إجماع على مشروعية
(1) الإنصاف (1/ 113، 114) ، الفروع (1/ 119) .
(2) انظر العزو إلى كتبهم في ما تقدم، وخاصة الفتاوى النهدية (1/ 50) ، حاشية ابن عابدين (1/ 335) ، ومراقي الفلاح (ص: 18) .
(3) تحفة المحتاج (1/ 185) .
(4) حاشية الدسوقي (1/ 112) ، الفواكه الدواني (1/ 132) .
(5) إعانة الطالبين (1/ 107) .
(6) تحفة المحتاج (1/ 185) .
(7) قال النووي في المجموع (2/ 113) : «أجمع العلماء على أنه لا يجب الاستنجاء من الريح والنوم ولمس النساء والذكر، وحكي عن قوم من الشيعة أنه يجب، والشيعة لا يعتد بخلافهم» . اهـ
(8) قال ابن قدامة في المغني (1/ 100) : «ليس على من نام، أو خرجت منه ريح استنجاء، ولا نعلم في هذا خلافا» . اهـ