لذا سأختار من التعريفات أشملها ما أمكن.
قيل في تعريفه: «هو الدم الخارج من فرج المرأة، التي يمكن حملها عادة، من غير ولادة ولا مرض، ولا زيادة على الأمد» (1) .
فقوله: (الخارج من فرج المرأة) : خرج به الدم الخارج من الدبر.
وقوله: (التي يمكن حملها) : خرج بذلك الصغيرة جدًّا التي لا يمكن أن تحيض.
وقوله: (من غير ولادة) : خرج بذلك دم النفاس.
وقوله: (ولا مرض) : أخرج دم النزيف وشبهه.
وقوله: (ولا زيادة على الأمد) : خرج بذلك دم الاستحاضة (2) .
تعريف آخر: قيل هو «دم طبيعة وجبلة، يرخيه الرحم، يعتاد أنثى إذا بلغت، في أوقات معلومة» (3) .
فقوله: (دم جبلة وطبيعة) : أي خلقة كتبه الله على بنات آدم. فخرج بذلك دم الاستحاضة، والنزيف؛ فإنه دم مرض.
وقوله: (يرخيه الرحم) : قال الفقهاء المراد به قعر الرحم، فخرج بذلك ما يخرج من أدنى الرحم كالاستحاضة.
وقوله: (يعتاد أنثى) : إشارة إلى أنه ليس بدم فساد، بل خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته.
وقوله: (إذا بلغت) : إشارة إلى أن دم الحيض علامة من علامات البلوغ، كما جاء
(1) القوانين الفقهية (ص: 31) .
(2) انظر: تعريفات أخرى للمالكية، مواهب الجليل (1/ 367) ، منح الجليل (1/ 165) ، الشرح الصغير (1/ 207) ، الشرح الكبير (1/ 167) ، أسهل المدارك (1/ 65) ، المقدمات (1/ 124) .
(3) شرح منتهى الإرادات (1/ 110) .